أخبار سياسية
صحفيات بلا قيود تدعو للإفراج عن أحمد دومة وتنتقد أوضاع الحريات في مصر
دعت منظمة صحفيات بلا قيود السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الكاتب والناشط السياسي أحمد دومة، المحتجز منذ السادس من أبريل الجاري، بتهمة نشر أخبار كاذبة، على خلفية منشورات ومقال رأي تناول أوضاع السجون في البلاد.
وقالت المنظمة إن استمرار احتجاز دومة يمثل امتداد لحملة تضييق تستهدف النشطاء والصحفيين والمعارضين، مشيرة إلى أن محكمة جنح بدر والشروق قررت تجديد حبسه لمدة 15 يوماً مبررة القرار بخشية الهروب أو التأثير على سير التحقيقات والإضرار بالنظام العام.
وأوضحت أن فريق الدفاع اعترض على قرار التجديد، مؤكداً أن القضية تتعلق بوقائع نشر لا تستوجب الحبس الاحتياطي، خاصة مع إقرار دومة بمضمون ما نشره، وكون الأدلة قائمة بالفعل ولا يمكن العبث بها.
كما أشار الدفاع إلى شكوى دومة من عدم حصوله على الرعاية الطبية وتجاهل مطالبه بفتح تحقيق في الانتهاكات التي قال إنه تعرض لها سابقا.
ولفتت المنظمة إلى أن دومة يواجه ملاحقات متكررة بسبب نشاطه الحقوقي، إذ تم استدعاؤه للتحقيق ست مرات خلال أقل من عامين بالتهمة ذاتها، رغم الإفراج عنه بعفو رئاسي صدر عام 2023.
وفي سياق متصل، أعربت صحفيات بلا قيود عن قلقها من الأحكام القضائية التي وصفتها بأنها ذات طابع سياسي، مشيرة إلى الأحكام الصادرة في القضية المعروفة إعلاميا بـالتخابر مع تركيا حيث قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن بحق عشرات المتهمين، بينهم سمية ماهر أحمد التي حُكم عليها بالسجن عشر سنوات.
وأشارت المنظمة إلى أن سمية ماهر قضت أكثر من ثماني سنوات رهن الاحتجاز منذ اعتقالها في أكتوبر 2017، معتبرة أن تلك الأحكام تعكس نمطا من استخدام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين، بالتزامن مع انتهاكات تشمل الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والحبس الانفرادي، وحرمان المتهمين من حقوق الدفاع.
كما حذرت المنظمة من تصاعد الانتهاكات بحق أسر المعتقلين، مستشهدة باحتجاز زوجة المعتقل عبدالله عباس عقب توجهها لزيارته في سجن وادي النطرون مطلع أبريل الجاري، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تهدف إلى الضغط على المعتقلين من خلال استهداف ذويهم.
وأكدت المنظمة أن استمرار التوسع في الحبس الاحتياطي، وصدور أحكام قاسية بعد سنوات من الاحتجاز، يثيران مخاوف جدية بشأن مدى التزام السلطات المصرية بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور المصري والمواثيق الدولية.
وطالبت صحفيات بلا قيود بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا، وفي مقدمتهم أحمد دومة وسمية ماهر، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة للعقاب، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة، وضمان توفير الرعاية الطبية الكاملة للمحتجزين واحترام حقوقهم الأساسية.