أخبار سياسية
عدن في الواجهة.. مجلس رئاسي جديد وملفات شائكة

لأول مرّة، منذ سنوات، تتواجد قيادات الشرعية في العاصمة المؤقتة (عدن)، ويؤدي أفرادها صلاة العيد في القصر الرئاسي بمعاشيق.
بين التفاؤل والتشاؤم ثمة سحب ضبابية تتكثف بقوة أمام ملامح الأداء الحكومي، تجاه التحديات الكبيرة التي يواجهها المجلس، جراء تضارب المصالح والتوجّهات بين مكونات التحالف الجديد.
بعد زيارة خاطفة لأعضاء المجلس الرئاسي كافة لكل من الرياض وأبوظبي، ظهر جليا عدم قدرة التوليفة الرئاسية على تحديد حدود صلاحيات أعضاء المجلس، وتوزيع المهام بناءً على الملفات والتحديات الشائكة، ما استدعى إعادة تسمية من نواب إلى أعضاء.
جدول زيارة الرئاسي للعاصمتين الفاعلتين بدا وكأنه أقرب لتقديم فروض الولاء والطاعة بشكل جماعي، منه من إجراء مباحثات نديّة بين دولتين جارتين.
التبعية المطلقة للرياض وأبوظبي من قِبل أعضاء المجلس كانت ومازالت المحرك الأساسي لعدم قدرة رئيس المجلس على وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالتشكيلات المسلحة، الخاضعة لسيطرة أعضاء المجلس، وعدم القدرة على دمجها في قوام وزارتي الدفاع والأمن، وهو الملف الذي بموجب دمجها يمكن أن تتحرك عجلة المجلس خطوات إلى الأمام.
ثمة سباق آخر متعلق بمحاولة المجلس الانتقالي الفوز به، ومخالفة الاتفاق الصوري بالالتزام بمكونات القيادة الجماعية، اتضح ذلك جليا في موضوع صرف الانتقالي إكرامية عيدية للقوات التابعة له، وخطاب عيدروس الزبيدي لأنصاره، الذي تعهد من خلاله باستكمال أهداف استعادة الدولة الجنوبية.
الاستمرار في التعاطي الشكلي والمرحلي، وتصادم الرؤى والأفكار، ينذر بعواقب قد تعيد للذاكرة ما حدث في الأعوام السابقة، من صراع بين الشرعية والانتقالي، أدى إلى انفصام التحالف المؤقت حينها، وسقوط العاصمة عدن، وخروج الشرعية بشكل كامل نحو الرياض، وطول بقائها هناك، كنتيجة لما حدث.
يستمر الحديث عن السلام في خطاب المجلس الرئاسي، فيما لا يمتلك أدوات الحرب والسلام، الا باعتباره لافتة يجب أن يستمر رفعها لتغطية خيار الحرب والمواجهة المؤجلة.



