أخبار سياسية

عروض عسكرية وتهديدات بالتصعيد.. مليشيا الحوثي تلوح بالحرب مع انتهاء الهدنة

02/08/2022, 05:47:36

توعدت مليشيا الحوثي باستئناف التصعيد العسكري مع استمرار عمليات التحشيد والتجنيد رغم المساعي الأممية والدولية لتمديد الهدنة التي تنتهي اليوم الثلاثاء.

ونظمت المليشيا أمس بمحافظة ذمار حفل تخرج دفعة من مقاتليها وسط عرض عسكري جرى خلال الاستعراض بالأليات المعدات العسكرية.

وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للمليشيا، مهدي المشاط خلال كلمة له، إن الحرب ستسعر أكثر، مؤكدا جاهزية مليشياته لذلك.

يأتي هذا بعد أيام قليلة من إقامة عرض عسكري مماثل في صنعاء حضره المشاط وأغلب قيادات المليشيا ، كما نفذت عرضا مماثلا في مناطقها التي تسيطر عليها بتعز.

وتستمر مليشيا الحوثي في حشد تعزيزات العسكرية باتجاه مدينة تعز مأرب في نية مبطنة للعودة إلى مربع المواجهات العسكرية والتي تراجعت منذ بدء الهدنة. 

ورفضت مليشيا الحوثي الشهر الماضي تمديد الهدنة معتبرة إياها تجربة صادمة، قبيل أن تتراجع وتضع اشتراطات بيمن بينها وقف عمليات التحالف السعودي الإماراتي وفتح كلي لمطار صنعاء وميناء الحديدة ودفع مرتبات الموظفين.

انتفاشة مؤقتة 

يفيد الخبير العسكري علي الذهب أن معظم الأفراد والآليات الذين استعرضت بهم مليشيا الحوثي في المنطقة ال4 بتعز ، جلبوا من صنعاء وذمار، وقد شوهدوا على طول الطريق الممتد بين إب وتعز.

ويضيف الذهب:" هذه المجاميع تكاثف "تنفاشي"، لا يغرنكم حجمها، فمعظمها من الطاعنين في السن، والمكسحين، والفزعة أبو 3000 ريال، ومن يصدق نفسه منهم فمأرب تنتظره".

ويرى الذهب بأن مجلس الرئاسة اليمني، هو أداة مؤقتة للانتقال إلى السلام مع الحوثي، بعد انسداد أفق ذلك، بوجود الرئيس هادي ونائبه، ويؤكد الذهب قائلاً:" ثمة من يراهن على استمرار الحرب، وقدرتها على الحسم، وهؤلاء إما أغبياء، أو مسعرو حرب، انتهازيون، والحكمة الغائبة عن المجلس: إذا أخفق غيرك في الحرب، فلا تكرر ذلك في السلام"

جولة مباغتة 

يقول رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد بأنه وقبل ساعات من انتهاء الهدنة ذهب الحوثيون لاستعرض قدراتهم فيما أسموه المنطقة الرابعة، يقارب عددهم الالف مع اكثر من 150 مدرعة بعضها تحمل صواريخ كورنيت المضادة للدروع،وقناصات ورشاشات ودرونز. 

ويتابع محمد "حسب تصنيف المنطقة فإن هؤلاء سيهاجمون تعز والساحل، لكن عينهم على مأرب، فهل استعد الجيش لمواجهتهم؟

ويؤكد محمد بأن الحوثيون بدأو بالفعل بنقل قوات وأسلحة نوعية من مراكز التدريب إلى الجبهات.

ويتساءل محمد : هل الطمئنة الأممية للتحالف والشرعية ستكون حقيقية؟ أم أن الحوثي سيقوم بجولة حرب مباغتة يهدف من خلالها  نفط وغاز مأرب؟ وربما تستمر  لفرض واقع جديد بخصوص تعز وباب المندب.

ويتساءل محمد أيضاً قائلا: هل التحالف سيستخدم طيرانه هذه المرة إذا أصر الحوثي على الحرب، ما يعني توقع ضربات صاروخية على عدة مدن ومنشئات خليجية؟ أم سيدعم الجيش بأسلحة نوعية من ضمنها الدرونز ، ومضادات الدروع لمنع اختلال التوازن؟ 

ويشير محمد أن الأيام القادمة قد تكون عصيبة وسيختبر فيها فاعلية مجلس القيادة الرئاسي، سلما أو حربا .

جهود سياسية 

يرى متابعون أن زيارة الوفد العماني مؤخراً إلى صنعاء تندرج في سياق مساع لإقناع مليشيا الحوثي بخفض سقف مطالبهم من أجل تمديد الهدنة الأممية.

ويرى البعض بأن التحرك العماني يأتي على ما يبدو بطلب من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، حيث فشلت تحركات المبعوثين الأممي هانس غروندبرغ والأميركي تيم ليندركينغ في التوصل إلى اتفاق مع طرفي الصراع بشأن التنازل من أجل تمديد الهدنة لمدة ستة أشهر إضافية.

وتقول مصادر سياسية إن مهمة الوفد العماني هي دفع الحوثيين إلى التخلي عن مطالب من أجل تمديد الهدنة والتي ترفضها بشدة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين في مناطق السيطرة الحوثية، وإعادة الخدمات، ورفع جميع القيود عن موانئ الحديدة ومطار صنعاء.

ويعتبر مجلس القيادة الرئاسي أنه لا يمكن القبول بمثل هذه الشروط المجحفة في مقابل رفض المتمردين تقديم أي تنازلات أو الإيفاء بالتزاماتهم لناحية بنود الهدنة وفي مقدمتها فك الحصار عن مدينة تعز، ووقف التحشيد العسكري في بعض الجبهات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.