أخبار سياسية
عقب إعلان السفارة إجلاءهم برا.. مخاطر عديدة تواجه اليمنيين الفارين من لبنان

بعد ساعات قليلة من اتهام إسرائيل حزب الله باستخدام معبر "المصنع" الرسمي لتهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان، أعلنت السفارة اليمنية عن إجراءات إجلاء اليمنيين برًا عبر المعبر ذاته إلى سوريا، بعد أن قامت بتنسيقات مسبقة بين البلدين.
في اليوم التالي، بعد أقل من 24 ساعة، استهدف الجيش الإسرائيلي فجرًا الطريق المؤدية إلى المعبر بغارة جوية، ما أجبر مئات الآلاف من المدنيين الفارين على عبور الطريق سيرًا على الأقدام.
إعلان السفارة لاقى سخطا كبير في أوساط الجالية اليمنية، الذين اعتبروه غير مسؤول، ولا يراعي حمايتهم من المخاطر، التي قد يتعرضون لها حال قرروا الذهاب إلى سوريا، التي هي الأخرى تحت مرمى نار إسرائيل، ويتم استهدافها بشكل مستمر، عدا عن الوضع الأمني غير المستقر.
وواجه الآلاف من الفارين عبر الطريق الحدودي -قبل استهدافه- مخاطر عديدة، ومعاناة شديدة؛ أبرزها المكوث ساعات طويلة في انتظار الحصول على إجراء العبور.
كما يواجه اليمنيون تحديدا صعوبات وتحديات الحصول على موافقات أمنية وتأشيرات لدخول مصر أو الأردن، كما يستحيل حصولهم على رحلات جوية للمغادرة، بسبب توقف حركة الطيران.
حتى لحظة نشر التقرير، لم تَرد السفارة اليمنية في بيروت أو تعلق أو تتجاوب مع مخاوف اليمنيين المتواجدين في لبنان، خصوصًا الطلاب الذين يعانون من ظروف مادية سيئة، وتزداد سوءًا نظرًا للأزمة الاقتصادية التي تعيشها لبنان، وتتصاعد بوتيرة أعلى منذ بدء توسيع الحرب على كافة البلاد دون استثناء.
يقول عبدالرحمن الأشول - دبلوماسي سابق- موقف الحكومة اليمنية هو موقف متخاذل ومخزي في مواجهة الأزمة المتفاقمة في لبنان، بينما يواجه اليمنيون هناك خطرا كبيرا، وينتظرون الموت.
ويضيف الأشول: "قبل أيام تعرض منزل أسرة يمنية في منطقة البقاع للقصف، وأسفر القصف عن مقتل شاب يمني ووالدته، وهناك عشرات الأسر اليمنية الموزعة في مختلف المناطق اللبنانية إلى جانب عشرات الطلاب، الذين ينتظرون أي مخرج أو حماية أو حتى توفير مأوى في مناطق آمنة".
جدير بالذكر أنه سبق وأن قصفت إسرائيل معابر بين البلدين، وطريق المطار خلال الحرب التي تحتدم يوماً بعد يوم، رغم أن هذه الهجمات تعد غير شرعية بموجب القانون الإنساني الدولي، وتشكل جرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكولات الإضافية لعام 1977.



