أخبار سياسية
غروندبرغ يدعو إلى توفير بيئة مناسبة تحمي عمل الحكومة والبنك المركزي في عدن
دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ إلى توفير بيئة مناسبة تحمي عمل الحكومة والبنك المركزي في عدن.
وأكد غروندبرغ خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي رصد مؤشرات إيجابية مبكرة تتعلق بأداء وزراء الحكومة الجديدة، مطالبا بحمايتهم من التدخلات السياسية لضمان أداء مهامهم بفعالية.
كما أكد استمرار الحوار مع الأطراف الجنوبية وقال إنه يشكل إطارا هاما لمعالجة القضايا بشكل دائم ومستمر، وبما يعزز فرص تحقيق الاستقرار السياسي.
ورحب المبعوث الأممي بالخطوات التي تتخذ لتحسين الظروف المعيشية ودعم الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
من جهة أخرى، أدان غروندبرغ بشدة الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المؤسسات الصحفية والصحفيين، خاصة في العاصمة المؤقتة عدن، معربا عن قلقه العميق إزاء هذه الهجمات التي تمس حرية الإعلام وتعرقل جهود السلام.
وأكد أيضا على أن تثبيت الاستقرار في أي جزء من اليمن لن يكون مستدامًا ما لم تتم معالجة النزاع بشكل شامل عبر تسوية سياسية جامعة، محذرًا من أن المكاسب المحققة حاليًا تظل هشة وقابلة للانهيار في غياب حل تفاوضي واسع.
وشدد غروندبرغ، على أهمية الإدماج الكامل والمتساوي والمجدي للمرأة في مواقع صنع القرار على جميع المستويات الحكومية، ومشاركتها الفاعلة في مفاوضات السلام والهياكل الاستشارية، مؤكدًا أن عمليات السلام الشاملة تحظى بمشروعية أكبر وتحقق نتائج أكثر استدامة.
وأشار إلى أن الحوار مع الجنوب يمثل فرصة لمعالجة المظالم التاريخية، ويفتح المجال للتفاوض حول قضايا جوهرية تهم الجنوبيين واليمنيين عمومًا، لافتًا إلى أن المفاوضات الجامعة وحدها كفيلة بمعالجة هذه القضايا بصورة شاملة ومستدامة.
وأوضح أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية مشاورات مكثفة مع أطراف يمنية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني ومحافظين محليين، بهدف بحث سبل إطلاق عملية سياسية جامعة تعكس الشواغل المحلية وتربطها بالمسار الوطني العام.
وبيّن غروندبرغ أن هذه المشاورات أفضت إلى ثلاث خلاصات رئيسية، أولها ضرورة التحلي بالصراحة إزاء ما خلفه أكثر من عقد من الحرب، حيث تعقد النزاع وتعددت خطوطه وتداخلت الديناميكيات المحلية مع الوطنية، مؤكدًا أن اليمنيين بحاجة إلى عملية سياسية جامعة بدعم أممي تنهي النزاع نهائيًا، مع اعتماد مقاربة واقعية واستشرافية تراعي متغيرات الواقع الحالي.
وأضاف أن الخلاصة الثانية تتمثل في أن النزاع اليمني يتكون من ملفات سياسية واقتصادية وأمنية متداخلة، وأن معالجة أي مسار بمعزل عن الآخر لن تنجح، ما يستدعي إعادة إطلاق عملية سياسية تشارك فيها جميع الأطراف بالتوازي وعلى مختلف المسارات دون ربط التقدم في مسار بآخر.
أما الخلاصة الثالثة، فأكد أنها تقتضي أن تخدم العملية السياسية استحقاقين زمنيين متوازيين: تحقيق تقدم اقتصادي ملموس على المدى القريب، وفتح المجال أمام اليمنيين للتفاوض حول القضايا طويلة الأمد، بما في ذلك شكل الدولة المستقبلية، والترتيبات الأمنية، ومبادئ الحكم.