أخبار سياسية
غروندبرغ يغادر صنعاء ويقول بأنه بحث فتح المطار ومنافذ تعز

اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ اليوم زيارة استمرت لثلاثة أيام إلى صنعاء، التقى خلالها بقيادات مليشيا الحوثي لمناقشة تنفيذ مختلف عناصر الهدنة التي تستمر شهرين في اليمن إضافة إلى سبل تعزيزها وتجديدها وتمتينها.
وأجرى نقاشات أيضاً حول طرق المضي قدمًا بما يتضمن تقوية إجراءات اقتصادية وإنسانية والتحرك نحو وقف دائم لإطلاق النار، إضافة إلى التقائه بفريق الأمم المتحدة في اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وناقش غروندبرغ التقدم المحرز في تنفيذ الهدنة حتى الآن، بما في ذلك ضرورة الحفاظ على خفض تصعيد العنف في جميع أرجاء البلاد، ودخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة، وجهود استئناف تشغيل عدد من الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء ومنه، ومساعي عقد لقاء لمناقشة فتح طرق في تعز وغيرها من المحافظات.
وشدد على أهمية الاستمرار في تنفيذ الهدنة وإحراز التقدم في مختلف بنودها بالتوازي، إضافة إلى الاستفادة منها في بناء الثقة وتعزيزها بين الأطراف. وأكد أنَّه على الأطراف أن تستفيد من آليات الأمم المتحدة في تنفيذ الهدنة والحفاظ عليها.
وقال غروندبرغ: "إنَّ الهدنة بمختلف عناصرها تسعى أولاً وأخيرًا إلى تحسين الظروف المعيشية للمدنيين عن طريق توفير الإغاثة وتخفيف العنف وهو الأمر الذي اشتدت الحاجة إليه. نأمل أن يتعاون الأطراف في الحفاظ على هذه الهدنة واستخدامها كنقطة انطلاق لحل سياسي عادل وجامع و ومستدام."
نص كلمة المبعوث الأممي للصحفيين:
أشكركم بشدة على وجودكم هنا اليوم، واسمحوا لي أولاً أن أهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. اليوم أغادر بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام قابلت خلالها قيادات سياسية هنا في صنعاء، وناقشنا تطور تنفيذ الهدنة بجميع عناصرها وسبل البناء على الهدنة كخطوة نحو حل سياسي شامل للنزاع. منذ دخلت الهدنة حيز التنفيذ في الثاني من نيسان/أبريل، وبالرغم من التقارير المتواترة والمقلقة بخصوص وقوع انتهاكات، إلا أننا رأينا انخفاضًا عامًا كبيرًا في الأعمال العدائية، كما لا توجد تقارير مؤكدة تفيد بوقوع ضربات جوية أو هجمات عابرة للحدود. رأينا أيضًا دخول سفن الوقود التي تشتد الحاجة إليها إلى موانئ الحديدة، وهو الأمر الذي آمل أن يساهم في حل أزمة الوقود التي كنت تختبرونها هنا في صنعاء.
يجب أن يستمر دخول المزيد من سفن الوقود إلى الحديدة بشكل ثابت خلال فترة الهدنة. كما يجري العمل والتحضيرات على قدم وساق لفتح مطار صنعاء للرحلة التجارية الأولى منذ ست سنوات. كما بدأت التحضيرات والمشاورات من أجل عقد اللقاء للتوافق حول فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات.
وبينما نرى أن الهدنة صامدة بشكل عام حتى الآن، إلا أن علينا الانتباه للتحديات أيضًا. فنحن نعتمد على استمرار التزام الأطراف وانخراطها الجاد من أجل تنفيذ الهدنة. فمن المهم أن تتحاور الأطراف مع بعضها البعض بحسن نية، وعليهم أيضًا أن يستخدموا الآليات التي تيسرها الأمم المتحدة والتي وفرناها لدعمهم في هذا الصدد.
أثناء لقاءاتي هنا، شددت على أهمية استغلال الفرصة النادرة التي توفرها الهدنة. فالهدنة تقدم استراحة من العنف وإغاثة إنسانية فورية. دعونا نكون واضحين، إن هذه الهدنة هي لخدمة اليمنيين في المقام الأول. كما توفر أيضًا فرصة لخلق بيئة مواتية لعملية سياسية تستهدف إنهاء النزاع، ولإجراءات مستدامة لتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي وإنهاء العنف.
سنستمر في عملنا على مدار الساعة لدعم الأطراف من أجل أداء واجباتهم في الالتزام بالهدنة والحفاظ عليها وتقويتها، وفي الانخراط بشكل بناء من أجل التوصل إلى حل شامل للنزاع. إن المنطقة والعالم يراقبون الوضع عن كثب وعلى أهبة الاستعداد لتقديم الدعم. إن هذه هي فرصة لإنهاء النزاع والتوصل إلى سلام يلبي التطلعات المشروعة لليمنيين، ولدينا مسؤولية مشتركة لنكون على قدر ما تحتاجه تلك اللحظة.



