أخبار سياسية
فصل الخزينة العامة عن البنك المركزي.. وزير المالية ومحافظ عدن يمهدان لفوضى قد تضرب الاقتصاد

أفادت مصادر حكومية بأن وزارة المالية دشنت، الاثنين الماضي، مشروعها التجريبي لنظام الخزينه العامة في عدن، وذلك ضمن ما أسمته إصلاح البرنامج المالي والاقتصادي بالتزامن مع تهديدات المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، بالعودة إلى مشروع الإدارة الذاتية لعدن، والمحافظات التي يسيطر عليها.
وقال بيان لهيئة رئاسة المجلس، خلال اجتماعها في عدن، إن إدارة الجنوب من قِبلها انتقلت من القول إلى الفعل، كما دعا محافظي المحافظات الجنوبية إلى اتخاذ قرارات بمنع إيداع إيراداتها في البنك المركزي، مشيدا بقرار محافظ عدن التابع للانتقالي، أحمد لملس، بمنع إيداع الإيرادات.
وبحسب المصادر، تهدف الخطوة الأخيرة لوزارة المالية إلى فصل أعمال الخزينة العامة بشقيها إيرادات ونفقات عن البنك المركزي؛ بحيث لا يتم الصرف إلا وفقا لما يتوفر من إيرادات تغطي الشيكات الصادرة، وعدم إصدار طلبات إنفاق إلا بعد تأمين مصدر التمويل، وفي الوقت نفسه ستتيح للبنك المركزي التفرغ لوظائفه الأساسية كالرقابة ورسم وتنفيذ السياسات النقدية، بما فيها التحكم بالإقراض الحكومي وفقا لما حددته القوانين النافذة، ويبعده عن الضغوط اليومية والاحتكاك.
واستغرب مراقبون إقدام محافظ عدن على هذه الخطوة في مثل هذا التوقيت، الذي تعجز فيه جميع الموارد، ومن جميع المصادر عن تغطية ثلث مرتبات موظفي الدولة، إضافة إلى بقية النفقات.
وأرجع مراقبون أسباب الإقدام على هذه الخطوة، وبهذه الصورة، إلى ضغوط مارسها المانحون لإطلاق الدفعة الأولى من دعم الموازنة العامة، التي أقرته المملكة العربية السعودية، البالغ 1.2 مليار دولار، الذي يتوقع أن تحول الدفعة الاولى منه -البالغة 400 مليون دولار- خلال أيام.
وبحسب متابعين، فإن هذه الخطوة تبشر بالعودة إلى نظام الخزينة المنضبط، الذي كان سائدا أيام حكم الحزب الاشتراكي اليمني للمحافظات الجنوبية، والموروث من عهد الاستعمار البريطاني.
وبناء على هذه الخطوات، سيتوجب على الجهات توريد كامل إيراداتها للبنوك، التي تحددها المالية، ويعتقد أنها ستكون في بنك الأهلي وكاك بنك، باعتبارهما بنكين حكوميين، وكذلك إرسال طلبات الإنفاق.
كما قد تمهد هذه الخطوات لإغلاق البنك المركزي أبوابه أمام الجمهور، ويتفرغ لممارسة مهامه إلى جانب تنفيذ السياسات النقدية والرقابية.



