أخبار سياسية
قناة أمريكية: السعودية تبحث مع الحوثيين عن صيغة تمنع عودة الحرب إلى حدودها
أكدت مصادر إعلامية أمريكية أن السعودية تجري مباحثات مع الحوثيين في إطار مساعٍ تهدف إلى منع عودة التصعيد العسكري إلى حدودها.
وأوضحت قناة الحرة، نقلًا عن الباحث عبد العزيز الفقيه، مدير مركز واشنطن للدراسات، أن هذه التحركات لا تمثل تحولًا جذريًا في السياسة السعودية، بل تأتي امتدادًا لمسار سابق تعاملت فيه الرياض مع الملف اليمني كوسيط أكثر من كونها طرفًا في حرب مفتوحة.
وأكد الفقيه أن المملكة لا تسعى إلى تطبيع العلاقات السياسية مع الحوثيين، ولا إلى الاعتراف الكامل بهم، بل إلى التوصل لصيغة تمنع عودة الحرب إلى حدودها. فمنذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، تحولت الرياض تدريجيًا من منطق المواجهة المفتوحة، الذي بدأ مع عملية عاصفة الحزم عام 2015، إلى منطق الاحتواء.
وأوضح الفقيه أن الرياض بدأت منذ طرح "خارطة الطريق" التعامل مع الملف اليمني بوصفها وسيطًا أكثر من كونها طرفًا مباشرًا في الحرب، معتبرًا أن اللقاءات الأخيرة تندرج ضمن ترتيبات سابقة ولا تعكس تغييرًا جوهريًا في السياسة السعودية.
وأشار إلى أن هذا المسار قد يبدو متناقضًا للبعض، خاصة بعد قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية.
وأكد الفقيه أن السعودية لا تتجه نحو تطبيع العلاقات السياسية مع الحوثيين أو الاعتراف الكامل بهم، بل تسعى إلى تفاهمات تضمن منع عودة الحرب إلى حدودها.
ولفت إلى أن هذا التوجه برز بشكل أوضح منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، حيث انتقلت الرياض تدريجيًا من نهج المواجهة العسكرية، الذي بدأ مع عملية عاصفة الحزم في 2015، إلى سياسة الاحتواء.
كما أشار إلى أن استقبال الرياض وفدًا من الحوثيين في سبتمبر 2023 شكّل محطة لافتة ضمن هذا المسار، باعتباره أول تواصل رسمي من هذا النوع منذ اندلاع الحرب في اليمن.