أخبار سياسية

'كورونا' يحوّل مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن إلى "خيمة عزاء"

04/04/2021, 14:52:16

قناة بلقيس - نشوان علي 

تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدا "فيسبوك"، في اليمن إلى "خيمة عزاء" لنشر تعازي في أقارب وأصدقاء وأكاديميين وسياسيين، مع انتشار الموجة الثانية من فيروس 'كورونا' المستجد (كوفيد 19). 

وبدأ ظهور فيروس 'كورونا' في اليمن في أبريل 2020، في حين أعلن رسميا عن انتشار الموجة الثانية منه  - التي يبدو أنها أسرع انتشارا - في فبراير 2021. 

ولا يكاد يخلو حساب من النشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وبشكل يومي، من منشور ينعي فيه أحد الأشخاص، سواء كان مقربا أو جارا أو صديقا، منذ انتشار الموجة الثانية من وباء 'كورونا'. 

وأعلنت اللجنة الوطنية لمواجهة وباء 'كورونا'، التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ارتفاع الإصابات بالفيروس'، حتى يوم أمس السبت، إلى 4697 حالة، منها 932 وفاة، و1715 حالة تعافٍ. 

ولا تشمل الإحصائية مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، التي ترفض الإفصاح عن الأعداد الحقيقية لضحايا فيروس 'كورونا'، في حين اعتبر مراقبون أن المليشيا تتعامل مع الجائحة وفق نظرية "مناعة القطيع". 

وتصدرت تعز حصيلة الإصابات بفيروس 'كورونا'، مع إعلان الأطباء في المحافظة عن خروج الوضع الصحي عن السيطرة، جراء انتشار الموجة الثانية، حيث بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة في المحافظة 420 حالة إصابة، منها 44 حالة وفاة مؤكدة، بخلاف الحالات التي تتوفى داخل المنازل، ولا تصل إلى مراكز العزل، وفق المتحدث باسم لجنة الطوارئ بتعز، أحمد منصور. 

إجراءات .. وشكوك

ووجّهت وزارة الصحة العامة والسكان، في 22 مارس الماضي، بإعلان حالة الطوارئ الصحية في كل المحافظات، ورفع الجاهزية في المراكز الصحية والمستشفيات، وتوفير أدوات الحماية للكادر الطبّي والأدوية والمستلزمات المطلوبة، وتوفير الاحتياجات العاجلة لوزارة الصحة لمواجهة الوباء. 

كما وجّهت السلطات المحلية بإغلاق القاعات والنوادي وصالات الأفراح، وتنظيم الأسواق والمولات، وتقليص مدة عملها حتى الساعة الثامنة والنصف مساءً، مع فرض الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي في الأسواق والمراكز التجارية. 

وشكك مراقبون في إمكانية فرض الإجراءات على أرض الواقع، نظرا للعجز الحكومي إزاء فرض الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من تفشي فيروس 'كورونا'، خاصة في ظل سيطرة المليشيات المدعومة من الخارج. 

وقال الإعلامي، أحمد الزرقة، في حسابه على "تويتر" إنه "في مواجهة 'كورونا' عاد اليمنيون آلى مرحلة الصفر، فلا دولة تهتم بالناس وسلامتهم، ولا وجود للوعي في أوساط الناس". 

وأضاف الزرقة: "حين تغيب الدولة وتسيطر المليشيات تقل قيمة الإنسان، ويصبح وجوده غير مرئي من قِبل المتصارعين"، لافتا إلى أن "كورونا خطر مضاعف في اليمن". 

وتسلم اليمن، الأربعاء الماضي (31 مارس)، أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس 'كورونا'، وهي عبارة 360 ألف جرعة من لقاح "أسترازينيكا". 

لقاحات في عدن 

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في بيان على موقعها، إن اللقاحات وصلت إلى مدينة عدن، المقر المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا، وهي "الدفعة الأولى من 1,9 مليون جرعة سيحصل عليها اليمن مبدئيا، خلال العام 2021". 

وما تزال اللقاحات في مخازن وزارة الصحة العامة والسكان في العاصمة المؤقتة (عدن)، ولم تعلن الحكومة حتى اللحظة عن إطلاق عملية التطعيم التي قال الوزير د. قاسم بحيبح إنها ستكون مخصصة للكادر الطبي، داعيا "الكوادر الطبية الراغبة في الحصول على اللقاح إلى التسجيل لدى إدارتها الصحية"، لافتا إلى أن "بقية الفئات ستحصل عليه من الدُّفع القادمة التي نتوقّع وصولها قريبا"، حسب ما أورده في حسابه على "تويتر". 

أسباب عديدة 

وذكرت منسقية الشؤون الإنسانية الأممية في اليمن (أوتشا)، الجمعة الماضية، إن البيانات الرسمية لا تعكس الانتشار الحقيقي لفيروس 'كورونا' المستجد (كوفيد 19) في اليمن "لأسباب عديدة"، لم تكشفها. 

ودعت المنسقية جميع المواطنين في اليمن "إلى توخي الحذر والالتزام بالممارسات الاحترازية، وذلك للحد من انتشار أوسع للفيروس، ولتفادي مزيد من التدهور في الوضع". 

وكانت منظمة "أوكسفام" للإغاثة ذكرت، في بيان صادر عنها الشهر الماضي، أن أعداد الإصابات بفيروس 'كورونا' سجلت ارتفاعا بلغ 22 ضعفا مع انتشار الموجة الجديدة من الجائحة. 

وأوضحت المنظمة أنه "بالنظر لاختبارات 'كوفيد-19'، التي يتم إجراؤها فقط للأشخاص المقبولين في مرافق الرعاية الصحية، فإن معدل الإيجابية يشير إلى أن العديد من اليمنيين يعانون من 'كوفيد-19' في المنزل، ولا يمكنهم الوصول أو تحمل تكلفة العلاج المنقذ للحياة". 

وتوقّعت المنظمة أن تشهد اليمن مع وصول موسم الأمطار - المتوقع في مايو - تهديدا متجددا من الكوليرا، التي ستندمج مع 'كوفيد-19'، لتطغى على النظام الصحي الذي تضرر بالفعل بسبب الحرب والانهيار الاقتصادي، مشيرة إلى أن البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة، لا يوجد فيه سوى 700 سرير لوحدات العناية المركزة و500 جهاز تهوية.

المصدر : غرفة الأخبار
مقالات

اللعنة الأخيرة

الحروب والكوارث والأمراض والأوبئة وسوء التغذية والسلطات والأنظمة وحُكّام الغفلة وحكومات الرفلة ومعها عشرات الأسباب والعوامل التي تُؤهلك كمشروع راحل

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.