أخبار سياسية
لجنة الإنقاذ الدولية تعلق تحركات فرقها الميدانية بالساحل الغربي إثر تجدد القتال
أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية عن تعليق تحركات وتنقلات فرقها الميدانية مؤقتاً في الساحل الغربي لليمن، وذلك عقب تجدد المواجهات المسلحة بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً ومليشيا الحوثي، وبعد أن طالت ضرباتٌ حديثةٌ مناطقَ مدنيةً مكتظة بالسكان في مدينة المخا ومحيطها.
وذكرت اللجنة في بيان صادر عنها، أن هذا التعليق الميداني أدى إلى عرقلة تنفيذ بعض البرامج المباشرة وتقييد قدرة الفرق على الوصول إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، مع تأكيدها استمرار تقديم خدمات الصحة والحماية الحرجة عبر المرافق الطبية التي تدعمها في الساحل الغربي، إضافة إلى استمرار عمل برامجها في المحافظات الأخرى بشكل طبيعي.
وأشار البيان إلى أن التصعيد العسكري في المخا يندرج ضمن موجة توتر أوسع نطاقاً شهدتها عدة مناطق يمنية خلال الأسابيع الأخيرة، مما يهدد بتقويض التهدئة الهشة.
وأفاد الفريق الطبي التابع للجنة في المخا بأن المخاوف الأمنية دفعت العديد من السكان إلى تجنب مغادرة منازلهم، مما تسبب في غياب أطفال عن مواعيد التطعيمات الروتينية وتراجع إقبال المرضى على الرعاية الطبية.
وقالت نائبة مدير البرامج في لجنة الإنقاذ الدولية باليمن، جولي هيفنر، إن المرافق الصحية المدعومة من اللجنة تشكل في كثير من الأحيان المصدر الوحيد للرعاية الطبية بالقرب من السكان، مشيرة إلى أن النساء الحوامل والأطفال يقطعون مسافات طويلة للوصول إليها، وأنه لا يمكن السماح للتصعيد الجاري بحرمانهم من هذه الخدمات الأساسية.
وحذرت اللجنة الانقاذ الدولية من أن العودة إلى حرب شاملة ستكون لها تبعات كارثية على دولة تعاني تبعات نزاع استمر لزهاء عقد من الزمن.
وتشير التقديرات لعام 2026 إلى أن أكثر من 22 مليون شخص (ما يعادل نصف السكان تقريباً) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينما يواجه 18.3 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل خطة استجابة إنسانية لم تتلقَّ سوى أقل من خمس التمويل المطلوب لهذا العام.
ودعت لجنة الإنقاذ الدولية بيانها جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بحرية وأمان، كما حثت المجتمع الدولي والجهات المانحة على التحرك العاجل لزيادة التمويل لضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمتأثرين بالنزاع.