أخبار سياسية
لماذا أجّلت واشنطن قرار تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"؟

كشف ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن عن تأجيل بدء سريان قرار تصنيف جماعة الحوثيين"منظمة إرهابية"، لتفادي التأثيرات الإنسانية المحتملة على المدنيين في اليمن.
وأوضح أنه تم تأخير تأريخ سريان تصنيف جماعة الحوثيين، على قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص، الذي كان من المقرر دخوله حيز التنفيذ يوم غد الجمعة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن بلاده أعلنت عن تراخيص عامة جديدة لدعم استمرار الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية في اليمن، بالإضافة إلى مواصلة تقديم المنح الإنسانية الحالية.
وأكد أن بلاده ستواصل العمل من أجل استهداف الأنشطة الإرهابية للحوثيين بشكل ضيق، مع تخفيف أي ضرر إنساني على الشعب اليمني، حسب تعبيره.
وكان سياسيون قد أوضحوا، في تصريحات سابقة لقناة "بلقيس"، أن قرار التلويح بتصنيف مليشيا الحوثي "منظمة إرهابية" قرار سياسي، أكثر من كونه قرارا لأجل اليمن، مشيرين إلى اعتبارات كثيرة منها أن الولايات المتحدة تريد إيصال رسالة فقط للإيرانيين بأن جماعتها في اليمن ستكون إرهابية.
كما أكدوا على حقيقة وقوف أمريكا وبريطانيا ضد معركة الحديدة، من خلال فرضهما اتفاق ستوكهولم، ورفضهما سيطرة القوات الحكومية عليها في وقت سابق.
وخلال 3 أعوام، دخلت مليشيا الحوثي قائمة الإرهاب الأمريكية مرتين، وهي فترة قياسية، وتم استخدامها كورقة صراع بين الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، وخلفه الرئيس الديمقراطي، جو بايدن.
ولم يكن التصنيف الأمريكي في المرتين مرتبطا بالصراع في اليمن، بل بتهديد مصالح واشنطن وحلفائها في البحر الأحمر.
وأعلنت الولايات المتحدة، منتصف يناير الماضي، تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية عالمية"، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد 30 يوما.
وقال بيان مستشار الأمن القومي: "على مدى الأشهر الماضية، شارك المسلحون الحوثيون المتمركزون باليمن في هجمات غير مسبوقة ضد القوات العسكرية الأمريكية، والسفن البحرية الدولية العاملة في البحر الأحمر وخليج عدن".
واعتبر البيان أن "هذه الهجمات الحوثية تتناسب مع التعريف التقليدي للإرهاب".
وأوضح البيان أن" هذا التصنيف سيدخل حيز التنفيذ بعد 30 يوما من الآن، حتى نضمن عدم تضرر الشعب اليمني من هذا القرار".
كما أفاد البيان بأنه" إذا أوقف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، فستعيد الولايات المتحدة تقييم هذا التصنيف على الفور".



