أخبار سياسية
مؤتمر المانحين.. نتائج مخيّبة للآمال

قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، إن نتائج مؤتمر المانحين لليمن كانت مخيّبة للآمال، بالنظر إلى حجم الاحتياجات في البلد الذي تعصف به الحرب منذ سبع سنوات.
وأوضح أن المنظمة الدولية كانت تأمل المزيد من التعهدات، مشيرا إلى أن اليمن بحاجة إلى تمويل عاجل وسريع.
ولفت إلى أن بعض الدول خيّبت التوقعات، في إشارة إلى السعودية والإمارات، اللتين لم تتعهدا بأي مبلغ في المؤتمر، رغم مشاركتهما في الحرب.
وأعلنت الأمم المتحدة، في ختام المؤتمر، تلقيها تعهدات مالية من ست وثلاثين جهة مانحة بقيمة مليار وثلاثمائة مليون دولار لصالح خطتها الإنسانية في اليمن لهذا العام.
وقالت إن هذا التمويل سيوفر التغذية لنحو سبعة ملايين شخص؛ والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والحماية لأكثر من أحد عشر مليون شخص؛ والرعاية الصحية لنحو ثلاثة عشر مليون شخص؛ والتعليم لأكثر من خمسة ملايين طفل.
وكانت الأمم المتحدة تسعى لجمع أكثر من أربعة مليارات دولار هذا العام لمساعدة سبعة عشر مليون شخص في اليمن، الذي يشهد حربا مدمرة منذ أكثر من سبع سنوات.
وقال غريفيث: "كنا نأمل بالمزيد، وأُعربُ عن خيبة الأمل لأننا لم نتمكن حتى الآن من الحصول على تعهدات كنا نتوقع أن يتقدم البعض بها، عملنا بكد لتحقيق ذلك".
وتابع غريفيث: "سنواصل العمل، وكما قال الأمين العام يجب أن نقف متضامنين مع اليمن. أعجبت بسخاء العديد من المانحين، لأنهم لم يغيروا تعهداتهم على الرغم مما يواجهونه من أزمات أخرى، لاسيما الأزمة في أوكرانيا، هذا أمر مرحّب به".
وقال أيضا: إن "الوضع المأساوي الذي استمعنا إليه عن اليمن يحتاج إلى المال، وإلى تمويل سريع لمساعدة الشعب اليمني. سنتابع الأوضاع لنرى إن كان بإمكاننا زيادة هذا المبلغ".
وخلال مؤتمر المانحين لليمن، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 585 مليون دولار، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم 154 مليون يورو، أما ألمانيا فأعلنت مساهمتها بـ120 مليون يورو، وتعهدت كل من هولندا بـ18.6 مليون يورو، والدنمارك بـ18.3 مليون دولار، وبلجيكا 5 ملايين يورو، وإيرلندا 5 ملايين يورو، وإيطاليا 5 ملايين يورو، والنمسا 4 ملايين يورو، وفنلندا 3.7 مليون يورو، وكندا 62 مليون دولار، والنرويج 225 مليون كرونة، واليابان 23 مليون دولار أمريكي، وكوريا الجنوبية 20 مليون دولار على شكل مساعدات، وفرنسا 16 مليون دولار، والكويت 10 ملايين دولار، ولوكسمبورغ مليوني يورو وأيسلندا 30 مليونا.
وبخلاف مؤتمرات المانحين السابقة، التي نظمتها الأمم المتحدة لدعم جهود الاستجابة الإنسانية في اليمن، لم تعلن السعودية أيّ تعهد، مكتفية بالتأكيد على استمرار دعمها البرامج الإنسانية والإغاثية الأممية.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تأثير الحرب في أوكرانيا على زيادة معاناة الشعب اليمني.
وأكد غوتيريش أن تقديم الدعم إلى اليمن الآن سيكون من باب المسؤولية الأخلاقية والإنسانية.
وقالت هيئات تابعة للأمم المتحدة إن أكثر من سبعة عشر مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة، وقد يرتفع هذا العدد إلى تسعة عشر مليونا في النصف الثاني من هذا العام.
إلى ذلك، دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير، العالم إلى عدم التخلي عن الشعب اليمني، وإظهار التزامه المستمر تجاه معاناة الملايين.
وقال المسؤول الدولي، في بيان، إنه لا يُتوقع من المنظمات الإنسانية فقط أن تلبي احتياجات ملايين اليمنيين، وتدعم اقتصاد بلادهم، وتحول دون انهياره، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود السياسية لمعالجة هذا الوضع.
كما شدد على ضرورة أن تحترم أطراف النزاع ومن يدعمها القانون الدولي الإنساني، وأن توفر الحماية للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، وكذلك للعاملين في المجال الإنساني، ما يضمن قدرتهم على العمل دون عوائق.
وقال رئيس الصليب الأحمر إن اللجنة الدولية ستُكرَّس ميزانيتها لهذا العام، البالغة مائة وأربعة وثلاثين مليون فرنك سويسري، لتنفيذ أعمال الحماية وأنشطة الوقاية التي تشتد الحاجة إليها، ودعم الوصول إلى الرعاية الصحية، وتقديم المساعدة في حالات الطوارئ.



