أخبار سياسية
ما وراء عودة مسلسل الاغتيالات في الضالع إلى الواجهة؟

يعود مسلسل الاغتيالات في محافظة الضالع إلى الواجهة مجدداً، بجريمتي اغتيال وقعتا في أسبوع واحد، لا يفصل بينهما سوى أيام.
الأنباء القادمة من الضالع أفادت أن مسلحين مجهولين، على متن دراجة نارية، اغتالا عميد "كلية التربية"، خالد الحميدي، وهي العملية الثانية خلال أسبوع، بعد اغتيال قائد القطاع الشمالي في "الحزام الأمني"، حاشد ريشان، في مديرية "قعطبة"، غربي المحافظة.
رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، وصف عملية اغتيال الحميدي بالعمل الإرهابي، فيما وصفها نائب رئيس الجمهورية، علي محسن، بالعمل الإجرامي الغادر، ووجّه رئيس الوزراء، معين عبدالملك، في اتصال هاتفي مع المحافظ، الأجهزة الأمنية بملاحقة العناصر الإرهابية، التي أقدمت على ارتكاب هذه الجريمة ومن يقف وراءها.
"المركز الأمريكي للعدالة" عبّر عن قلقه إزاء استمرار عمليات الاغتيالات، التي تستهدف الكوادر السياسية والدّينية والإعلامية والأكاديمية، في المحافظات الجنوبية. ودعا، في بيانٍ له، الأجهزة الأمنية، التابعة للمجلس الانتقالي المسيطر على الأرض، إلى سرعة تقديم المتهمين في ارتكاب المئات من جرائم الاغتيالات إلى العدالة.
من جانبيهما، أدانت منظمتا "سام" للحقوق والحريات و"رايتس رادار" اغتيال عميد كلية التربية في الضالع من قبل مسلحين مجهولين وهو في طريقه إلى مقر عمله.
"حزب الإصلاح" في المحافظة أدان هو الآخر الحادثة، ودعا، في بيان له، السلطات المحلية والأمنية في المحافظة إلى القيام بمسؤولياتها في القبض على الجُناة وتقديمهم للعدالة.
"الإصلاح" طالب، في وقت سابق، بتشكيل لجنة تحقيق من الحكومة والتحالف لكشف ملابسات ملف الاغتيالات، لاسيما التابعين للحزب، الذين اغتيلوا بعمليات متفرّقة.
يبدو أن مسلسل الاغتيالات لن يتوقف في الضالع، الخاضعة أغلب مناطقها لسيطرة قوات أمنية تابعة لمليشيا الانتقالي "المدعوم اماراتياً"، وتقاعس الجهات الأمنية الحكومية عن كشف المنفذين لهذه العمليات، التي سُجلت كلها ضد مجهول.



