أخبار سياسية
مركز اقتصادي يحذر من تفاقم الأوضاع المعيشية في اليمن بسبب الحرب الإقليمية
حذر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات خطيرة للحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الاقتصاد اليمني، مؤكدًا أن استمرار الصراع أو اتساع نطاقه سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني في البلاد.
وقال المركز، في ورقة تحليلية بعنوان “تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الاقتصاد اليمني”، إن الاقتصاد اليمني يواجه مخاطر متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، واضطرابات الشحن البحري، وتأثر سلاسل الإمداد، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
وأوضح أن اليمن يعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية كبيرة بفعل سنوات الحرب، وتوقف صادرات النفط والغاز، وتراجع الإيرادات العامة، واعتماده الكبير على الاستيراد والمساعدات الخارجية وتحويلات المغتربين، ما يجعله أكثر عرضة للصدمات الخارجية.
وأشار المركز إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن البحري إلى الموانئ اليمنية، لافتًا إلى أن تكلفة نقل الحاويات من الصين إلى عدن تضاعفت، إلى جانب فرض رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب، ما تسبب في تغيير مسارات الشحن وتأخير وصول البضائع وارتفاع تكاليف النقل والتخزين.
وتوقع المركز أن ترتفع أسعار السلع في الأسواق اليمنية بنسبة تتراوح بين 15 و35 بالمئة على المدى القصير، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتراجع سعر الصرف، وزيادة أسعار الوقود.
ودعا المركز الحكومة والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الأزمة، عبر إدارة الطلب على النقد الأجنبي، وتحقيق استقرار الأسعار، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تداعيات الحرب.