أخبار سياسية
مصير قحطان والمحتجزين.. ماذا بعد تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية؟

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على ضرورة الضغط على مليشيا الحوثي لدفعها نحو التعاطي الجاد مع الملف الإنساني.
جاء ذلك خلال استقباله، في العاصمة المؤقتة عدن، بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر برئاسة مدير عمليات اللجنة مارتين شويب ورئيسة بعثة اللجنة في اليمن كاثرينا ريتز.
وبحسب وكالة الأنباء "سبأ"، فقد بحث العليمي الضغوط الدولية المطلوبة من أجل التقدم في ملف المحتجزين، بما في ذلك الكشف عن مصير السياسي محمد قحطان، وإطلاق سراحه مع رفاقه المشمولين بقرار مجلس الأمن.
كما أكد ضرورة تفعيل دور المنظمات الدولية، والتصدّي لإجراءات مليشيا الحوثي التعسفية بحق النساء، والقيود المفروضة على سفرهن.
وفي السياق ذاته، رحّب رئيس الحكومة، خلال لقائه البعثة، بالدور المأمول من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الضغط على مليشيا الحوثي لتنفيذ ملف تبادل الأسرى على أساس "الكل مقابل الكل".
وبدوره، دعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي إلى تصنيف مليشيا الحوثي "منظمة إرهابية" وحظر الاتصالات معها، وتجفيف منابع تمويلها.
وجدد المجلس، خلال اجتماع له في عدن، التأكيد على أن الهجمات الإرهابية الحوثية التي استهدفت ميناءي الضبة ورضوم تشير بوضوح إلى إصرار المليشيا على تدشين مرحلة جديدة من الحرب.
وأشار إلى أن هذه الأعمال الإرهابية تضاعف الكارثة الإنسانية، وتهدد أمن المنطقة والعالم، لما تمثله من مخاطر على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
ووجّهت الحكومة الجهات المعنية باتخاذ التدابير الفورية لتنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني الخاص بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع البدائل اللازمة لتفادي انعكاسات القرار على معيشة المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا.
وكان مجلس الدفاع الوطني قد صنّف لأول مرة مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وذلك غداة هجماتها على ميناءي الضبة والنشيمة النفطيين في محافظتي حضرموت وشبوة.
وحذّر المجلس في اجتماع طارئ في عدن الكيانات والأفراد الذين يقدّمون الدعم والمساعدة للحوثيين، من اتخاذ إجراءات وعقوبات صارمة تجاههم.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية إن اجتماع المجلس، الذي يعد أعلى سلطة أمنية وعسكرية، اتخذ قرارات وصفها بالحازمة لردع اعتداءات الحوثيين، ووجّه الحكومة بتنفيذها فورا وفق خطة دفاعية ودبلوماسية واقتصادية مزمنة.
وحذّر المجلس من أن هذا التصعيد من شأنه إعفاء الحكومة من كافة الالتزامات التي تنصلت عنها مليشيا الحوثي، بما فيها اتفاق ستوكهولم وعناصر الهدنة، والتسهيلات الخدمية الأخرى، لكنه تعهد بتأمين كافة السبل للحد من الآثار الجانبية على المواطنين.
لكن لا تزال التساؤلات بشأن الإجراءات المترافقة مع هذا التصنيف قائمة خاصة مع دعوات المجتمع الدولي المتكررة إلى الحوار مع المليشيا.
وتعهدت الحكومة بضمان تدفق إمدادات السلع والبضائع إلى مناطق سيطرة الحوثيين، ومنع أي انعكاسات لقرار تصنيفهم منظمة إرهابية على المواطنين في تلك المناطق.
أكد مجلس القيادة الرئاسي تحييد العمل الإنساني للمنظمات والوكالات الإغاثية عن الإجراءات والآليات المعتمدة لتنفيذ قرار مجلس الدفاع الوطني بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية.
وشدد المجلس، خلال اجتماع له بعدن، على أهمية حشد القدرات كافة لتعزيز حضور الدولة ووحدة الصف؛ لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وتحقيق الأمن.



