أخبار سياسية
منظمة سام: مرتكبو مجزرة جمعة الكرامة دون عقاب

قالت منظمة حقوقية إن مئات المدنيين اليمنين لازالوا يعانون من غياب العدالة بعد عقد على ارتكاب إحدى أفظع المجازر، التي شهدتها الثورة.
جاء ذلك، في بيان لمنظمة 'سام' للحقوق والحريات، بمناسبة الذكرى العاشرة لمجزرة 'جمعة الكرامة'، التي سقط فيها عشرات الشباب على أيدي مسلحين تابعين لنظام صالح.
وأكدت المنظمة أنَّ سياسة الإفلات من العقاب ساهمت في تعميق آثار الانتهاكات طوال سنوات الصراع الدائر في اليمن.
ولفتت إلى عوامل عدة ساعدت في تعزيز سياسة الإفلات من العقاب، أولها إصدر البرلمان قانونًا يُعفي "علي صالح" وأركان حكومته من المسؤولية الجنائية عن الجرائم التي ارتكبت خلال فترة توليه الرئاسة،
وكذلك غياب الإرادة الحقيقية للحكومة اليمنية بعد الثورة في تحريك الدعوى الجنائية، وتفعيل المساءلة الجنائية بحق المسؤولين الذين قاموا بهذه المجزرة.
وتضيف المنظمة "أما العامل الثالث فيرجع إلى هشاشة النظام القضائي اليمني، وعدم تأهله للبحث والنظر في مثل هذه القضايا، نتيجة لضعف مكوناته".
وشددت "سام" على أن مجزرة "جمعة الكرامة" كشفت الوجه البشع وغير الأخلاقي للنظام اليمني، في ذلك الوقت.
وأشارت إلى أن هذه الجريمة هي إحدى جرائم عديدة، أشرف على تنفيذها نظام "علي صالح"، التي كانت تتم دون أي اعتبار لنتائجها الكارثية أو مخالفتها الجسيمة للقانون الدولي.
وأشارت، أيضا، إلى أن التحقيقات الحقوقية والميدانية أثبتت تورّط أكثر من أحد عشر مسؤولا حكوميا من أركان النظام السابق بشكل مباشر في المجزرة، إضافة إلى ثمانية وسبعين شخصا آخرين من أفراد الأمن.
واوضحت أن "علي عبدالله صالح" عمد، خلال فترة تواجده كرئيس، على تعطيل كل الجهود الرامية لتقديم المخالفين للجهاز القضائي، مشيرة إلى إقالة المدعي العام "عبد الله العلفي"، الذي كان وقتها مكلفا بالتحقيق في الجريمة، بعد أن أمر بإحالة المتهمين – من بينهم مسؤولون حكوميون- للاستجواب، مشددة على أن الجُناة لم يخضعوا للاحتجاز أو التحقيق.
وأضافت سام أن الملاحقة القضائية المحلية والدولية هي الضامن الأساس لوقف الانتهاكات الممتدة في اليمن، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى القيام بدورها الوظيفي، وفتح تحقيق جنائي جدي في تداعيات المجزرة.



