أخبار سياسية
نواب يطالبون بسرعة تشكيل لجنة رئاسية للوقوف على أحداث تعز

طالب أعضاء في مجلس النواب بسرعة تشكيل لجنة رئاسية عسكرية وأمنية محايدة، وتكليفها بالنزول العاجل إلى مدينة تعز للوقوف على مجمل الاختلالات الأمنية.
جاء ذلك في رسالة بعثها اثنان وثلاثون عضوا في البرلمان إلى رئاسة الجمهورية، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة "بير باشا"، التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.
وطالب النواب في رسالتهم الرئيس هادي بإلزام وزير العدل والنائب العام بتحريك ملفات جميع القضايا الجنائية في المحافظة، وإصدار الأحكام القانونية بها.
كما طالبوا بإلزام وزير الداخلية بتفعيل الأجهزة الأمنية في المحافظة، وتوجيهها بضبط جميع المطلوبين أمنياً، وإحالتهم إلى القضاء.
ودعا النواب، أيضاً، إلى إلزام المحافظ وبقية قيادات السلطة المحلية بتحمّل مسؤولياتهم الدستورية والقانونية، والعمل الجاد على إعادة الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وتوفير الخدمات الأساسية.
وكان رئيس الحكومة، معين عبدالملك، قد وجّه وزارة الداخلية والسلطة المحلية في تعز إلى وضع حدٍ للأحداث المؤسفة، التي شهدتها المدينة، وضبط جميع المتورّطين فيها وتقديمهم للمحاكمة.
ووفق وكالة "سبأ" الرسمية، أكد رئيس الحكومة أن هذه الأعمال الفوضوية وما رافقها من سفك للدماء لا يمكن السكوت عنها أو التغاضي عن مرتكبيها، وستتم معاقبتهم وفقاً للقوانين النافذة.
وأشار إلى أن هذه الأعمال غير مقبولة وتسيء إلى سمعة مدينة تعز.
وشدد على أن توجيهات رئيس الجمهورية تقضي بمحاسبة كل المتورّطين في هذه الأحداث، وعدم التهاون في ملاحقتهم، والانتصار لدماء الضحايا الأبرياء.
ودعا رئيس الحكومة أبناء تعز وكل القوى السياسية والمجتمعية إلى مساندة إجراءات إنفاذ القانون والحفاظ على الأمن والاستقرار، وتوحيد الصفوف باتجاه استكمال تحرير المحافظة من مليشيا الحوثي.
في غضون ذلك، قالت شرطة تعز إن الحملة الأمنية ضبطت مطلوبين اثنين على ذمة الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة "بير باشا"، جنوبي المدينة.
ونقل مركز الإعلام الأمني للشرطة، عن مصدر مسؤول قوله، إن الحملة تمكّنت من ضبط صلاح العَربي وعبدالرحمن العَربي، المتورطين في الأحداث، وتم إيداعهما الحجز للتحقيق، فيما تستمر الحملة في ملاحقة بقية المطلوبين.
في السياق ذاته، أصدر قائد محور تعز، اللواء خالد فاضل، عددا من التوجيهات، قضت بتسليم نقطة "الثلاثين" لقوات الشرطة العسكرية، واستمرار تمركز أطقم الحملة الأمنية، والانتشار الأمني في المواقع التي اندلعت فيها الأحداث الأخيرة، وملاحقة وضبط جميع المتورّطين فيها.
وكانت السلطات قد أعلنت أن الاشتباكات المروّعة أسفرت عن مقتل سبعة مسلحين، غير أن مصادر محلية تحدثت عن حصيلة أكبر بينهم مدنيون.
ومساء أمس، تظاهر العشرات من أبناء مدينة تعز أمام مبنى المحافظة، تنديداً بتردي الوضع الأمني في المدينة.
وطالب المتظاهرون بسرعة إلقاء القبض على المطلوبين أمنياً والمتورطين في قضايا نهب الأراضي ومحاسبتهم.
كما رفعوا شعارات تطالب بإقالة قيادة السلطة المحلية وقيادات في الجيش.
وتشهد مدينة تعز تردياً للأوضاع الأمنية، وسط انتشار للمظاهر المسلحة، واندلاع اشتباكات، تسببت بسقوط قتلى وجرحى.
وفي السياق ذاته، أقرّت اللجنة الأمنية في المحافظة انتشار الحملة الأمنية وملاحقة المطلوبين، ووقف البسط على الأراضي.
جاء ذلك في اجتماع لمناقشة المستجدات الأمنية والأحداث التي وقعت في منطقة "بير باشا"، التي نتج عنها سقوط عدد من الضحايا، جراء خلاف بين مسلحين على قطعة أرض.



