أخبار سياسية
هدنة من طرف واحد.. هل من إجراءات جادة لردع الحوثيين؟

طالب مصدر حكومي مسؤول، الأمم المتحدة ومبعوثها الى اليمن، بالتحرك الجاد والحقيقي لردع انتهاكات وخروقات مليشيا الحوثي للهدنة.
وأكد المصدر أن الخروقات المتكررة للهدنة يضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لجديتهما في الضغط على مليشيا الحوثي للاستجابة لجهود السلام.
مشيراً إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات التي بلغت ذُروتها في استهداف إدارة أمن تعز بالطيران المسير، ما أدى إلى إصابة أكثر من عشرة جنود بينهم مدنيان، وألحق أضراراً مادية وأثار هلعاً بين الأطفال والأسر التي تحتفل بعيد الفطر في الحديقة المجاورة.
مشددا على ضرورة رفع الحصار بشكل فوري عن محافظة تعز بموجب بنود الهدنة.
وحملت الحكومة الشرعية مليشيا الحوثي مسؤولية تقويض فرص السلام في أعقاب استهدافها بطائرة مسيرة إدارة أمن محافظة تعز.
وفي السياق ذاته أدان مكتب حقوق الإنسان في تعز قصف مليشيا الحوثي على الأحياء السكنية والمتنفسات العامة في المدينة.
ودعا المكتب في بيان له جهات الاختصاص إلى التحقيق في الحادثة وتقييدها، لينال المجرمون جزاءهم العادل، وفق القانون الدولي الإنساني.
وطالب مكتب حقوق الإنسان المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات صارمة ضد خروقات مليشيا الحوثي للهدنة المعنلة أمميا، كون ذلك إعاقة واضحة لعملية السلام.
وكانت مليشيا الحوثي قد قصفت بواسطة طيران مسير، منطقة سكنية تضم حديقة جاردن سيتي ومستشفى السرطان ومستشفى السويدي للطفولة، في ظل وجود مئات الأسر والأطفال الذين قدموا للتنزه وقضاء إجازة العيد، ما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص، منهم ستة مدنيين واثنان من أفراد الحماية الأمنية للحديقة.
وقال مسؤول حكومي إنه لا معنى للهدنة الإنسانية إذا لم يكن هناك أي موقف صارم للمجتمع الدولي حول خروقات المليشيا.
واعتبر رئيس اللجنة الفرعية المكلفة بفتح المنافذ من طرف الشرعية وعضو مجلس النواب عبدالكريم شيبان إن الهدنة التي أعلن المبعوث الأممي هي هدنة من طرف واحد.
وبشكل شبه يومي تواصل المليشيا خروقاتها للهدنة الإنسانية، وكان آخرها استهداف إدارة الأمن بمحافظة تعز.
وبحسب شيبان، فإن حصيلة ضحايا خروقات المليشيا في المحافظة بلغت واحداً وخمسين شخصا بينهم أحد عشر مدنيا.
وارتكبت مليشيا الحوثي ألفًا ومائة وستة وعشرين خرقا للهدنة الإنسانية في محافظة تعز، منذ سريانها مطلع الشهر الماضي.
وقال المركز الإعلامي لمحور تعز، إن الخروقات التي رصدت بالمحافظة شملت كافة الجبهات داخل المدينة وأريافها.
وبحسب المركز، فإن المليشيا استخدمت مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة وطائرات الاستطلاع المسير وعمليات القنص واستحداث تحصينات وطرقات ومواقع جديدة، إضافة إلى استقدام تعزيزات بشرية، ومعدات وذخائر وأسلحة إضافية في مختلف الجبهات.
وذكر بأن الخروقات لم تستهدف المواقع العسكرية فقط، بل طالت الأحياء السكنية في المدينة والقرى السكنية ومخيمات النازحين.
سياسيا.. دعا السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، الأطراف اليمنية إلى تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالهدنة.
وقال في تغريدات له على تويتر، إن الهدنة تعد فرصة لتخفيف المعاناة وخطوة مهمة نحو تحقيق السلام، وأكد انضمامه إلى الدعوات الدولية لجميع الأطراف للوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك تخفيف سنوات من الظروف الشبيهة بالحصار التي خلقت كارثة إنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص في تعز، مشدداً على ضرورة فتح مطار صنعاء.
من جهتها، أكدت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن كاثي ويستلي، دعم بلادها للهدنة، داعية الأطراف للوفاء بالتزاماتهم.



