أخبار سياسية
WSJ: الحوثيين يتربصون بمسارات النفط البديلة في البحر الأحمر ويمثلون ورقة ضغط مهمة لإيران
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الولايات المتحدة وشركاءها في الشرق الأوسط يراقبون عن كثب جماعة الحوثي التي سلحتها وموّلتها إيران، والتي قامت بشلّ حركة الملاحة عبر البحر الأحمر لمدة عامين تقريباً.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن إيران لم تتمكن بعد من منع خصومها من استخدام مسار بديل لمضيق هرمز يمر عبر البحر الأحمر رغم نجاحها في خنق الخليج العربي، الذي يعد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم، لكن هذا الواقع قد يتغير في حال انخراط الحوثيين في الصراع.
الصحيفة أشارت إلى أن الحوثيين صعدوا مؤخراً من خطابهم التهديدي، ورغم أنهم لم يبدأوا إطلاق النار بعد، إلا أنهم يمثلون ورقة ضغط مهمة لإيران، إذا ما قررت زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي أو توسيع نطاق أهدافها لتشمل السعودية والأصول الأمريكية المجاورة، كقاعدة في جيبوتي.
بدوره، قال آدم بارون، الباحث في مركز الأبحاث "نيو أمريكا" والمتخصص في اليمن والخليج: "إذا دخل الحوثيون الصراع، فإن ذلك سيزيد من حدة التوتر بشكل كبير، وسيؤدي ذلك إلى تورط قناة السويس والمصريين، وسيدفع السعودية إلى مزيد من التدخل".
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران لطالما عززت علاقاتها مع "وكلائها" في أنحاء الشرق الأوسط كوسيلة لبسط نفوذها وردع أي هجوم، وقد انضم حزب الله في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، إلى الحرب لشن هجمات على إسرائيل والقواعد الأمريكية.
وكانت مليشيا الحوثي قد قالت في تصريحات لقيادات على كل المستويات، أنهم جاهزون لكل الاحتمال،
حيث قال زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي في وقت سابق من مارس الجاري أن جماعته تقف إلى جانب إيران ومستعدون للتصعيد عند الضرورة، وحذر السبت الماضي "من أي محاولة لتوسيع دائرة العدوان على إيران" وأن الجماعة "لن تقف مكتوفة الأيدي" إزاء ذلك.
في ذات السياق قال القيادي الحوثي محمد البخيتي في تصريح صحفي الأسبوع الماضي: "أصابعنا على الزناد. انضمام اليمن إلى الصراع مسألة وقت لا أكثر".
ونقلت وول ستريت جورنال عن محمد الباشا، مؤسس موقع باشا ريبورت الاستشاري الأمني في الشرق الأوسط ومقره الولايات المتحدة قوله: "هناك إجماع واسع على أن الحوثيين ما زالوا ينتظرون توجيهات من القيادة المشتركة لمحور المقاومة بقيادة إيران".
وأضاف: "هناك وجهة نظر مفادها أنهم يتعمدون تأخير الإجراءات من أجل الحفاظ على هذا الخيار حتى اللحظة الصفرية، إما كورقة قاضية تخدم مصالحهم أو كمصدر للضغط في المفاوضات المستقبلية".
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد شنّت قبل نحو عام حملة عسكرية ضد الحوثيين، اعتبرها البعض بمثابة تمهيد للحرب الحالية مع إيران.