أخبار سياسية
أحداث عدن تعرقل إعادة تطبيع الأوضاع الخدمية والاقتصادية

قال مصدر حكومي إن ما جرى في 'كريتر' بعدن يعقّد من محاولات إعادة تطبيع الأوضاع الخدمية والاقتصادية، ويحول دون استئناف عمل الحكومة.
ورجّح المصدر عودة الاشتباكات في ظل استمرار التوتر وتمترس الطرفين بكامل ترسانتهما العسكرية، وسط صمت التحالف السعودي- الإماراتي الداعم لهما.
وفيما استبعد أن تؤدي الاشتباكات إلى مغادرة رئيس الحكومة مجدداً نحو الرياض، أكد أنّ ما حصل سيعرقل عودة باقي الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين كان من المفترض وصولهم إلى عدن تباعاً ابتداء من اليوم، قادمين من عواصم عربية.
من جهته، قال مصدر في المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا إن قوات المجلس حسمت أمرها في ما يخص النوبي ومسلحيه، مشيراً إلى أنهم أبلغوا لجنة الوساطة أن أمام النوبي ومسلحيه خيارين: الاستسلام أو مواجهة مصيرهم.
وعقد رئيس الحكومة، معين عبدالملك في عدن، اجتماعاً باللجنة الأمنية عقب انتهاء أحداث المواجهات المسلحة التي شهدتها مدينة 'كريتر'.
وشدد على ضرورة استكمال تجهيز غرفة العمليات المشتركة لضبط الأمن وتأمين العاصمة المؤقتة، التي باتت مقراً للحكومة ومؤسسات الدولة، ولا بد من أن تنال نصيبها من الاهتمام في مختلف المجالات بما يليق بمكانتها وأهميتها.
وأكد معين عبدالملك أن الحفاظ على مصالح الناس وحياتهم، والانتصار في المعركة الوجودية ضد المشروع الإيراني في اليمن، لن يكون إلا باستكمال اتفاق الرياض، وتوحيد الأجهزة تحت سلطة الدولة، داعياً إلى ضرورة تماسك كل مؤسسات الدولة لمواجهة التحدّيات الأمنية واستكمال ملاحقة المتسببين في أحداث 'كريتر'، وإحالتهم إلى الأجهزة المختصة.
وكانت وكالة 'أسوشيتد برس' قد أكدت أن حصيلة الاشتباكات البينية لقوات تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن ارتفعت إلى عشرة قتلى على الأقل، بينهم أربعة مدنيين، فيما أصيب العشرات.
ونقلت الوكالة، عن مسؤولين أمنيين، أن قوات من المجلس الانتقالي الجنوبي خاضت مواجهات عنيفة ضد فصيل مسلح يقوده القائد السابق في قوات 'الحزام الأمني'، إمام النوبي، في مديرية 'كريتر'.
وأدت الاشتباكات، التي استخدمت فيها مختلف الأسلحة، إلى تضرر منازل ومحال تجارية، كما حوصر المدنيون في منازلهم وسط إطلاق مناشدات بفتح ممرات إنسانية.
وأضاف المسؤولون أن الاشتباكات هدأت بعد أن نشر الحزام الأمني تعزيزات في الحي من بينها مدرعات.
وتأتي هذه الاشتباكات عقب اندلاع موجة احتجاجات شعبية غاضبة، انطلقت من أحياء 'كريتر'، تنديدا بتردي الخدمات والوضع المعيشي.
وهدد رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، قبل أسبوعين بالضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار في عدن، حسب تعبيره.
كما دعا قواته إلى عدم التهاون مع من سماها العناصر المندسة في احتجاجات عدن.
وأظهرت أحداث عدن الدامية حجم الخلافات التي تعاني منها الفصائل المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.
ويرى مراقبون أن فصائل الانتقالي غالبا ما تخوض معارك طاحنة فيما بينها، بدعوى الحفاظ على الأمن والسكينة ظاهريا، لكنها تكون في الأساس لأغراض أخرى.
ويحمّل المواطنون التحالف السعودي - الإماراتي مسؤولية وصول عدن إلى هذه الحال، باعتباره الداعم للانتقالي وفصائله المسلحة.



