أخبار سياسية
ادعاء يناقض نفسه.. هل أنهت الإمارات تدخلها في حرب اليمن؟!

مرة أخرى تعلن الامارات أنها أنهت تدخلها وحربها في اليمن قبل أكثر من عام ..
الإعلان هذه المرّة جاء عبر سفارة أبوظبي في واشنطن، رداً على حملة التوقيعات التي يقودها مشرّعون أمريكيون ضد صفقة بيع الأسلحة، والتي تضم مقاتلات من طراز "إف 35" المتطورة، وطائرات "ريبر" المسيّرة دون طيار، وصواريخ.
تقول الإمارات إنها أنهت، تقريبا، كل مهاما مطلع أكتوبر من العام 2019، وهو ادعاء يناقض نفسه، فما زالت القوات الإماراتية متواجدة في الساحل الغربي، وفي معسكر "بلحاف" بمحافظة شبوة، ومطار "الريان" بمحافظة حضرموت.
في عدن، أيضا، يدير ضباط الإمارات ويشرفون على المعارك الدائرة في محافظة أبين، ومازال الطيران الإماراتي يقوم بتنفيذ عمليات عسكرية يستهدف بها الجيش الوطني.
وغير بعيد عن كل ذلك، يسيطر ضباط الاستخبارات الإماراتية على جزيرة "سقطرى"، وتستمر أعمال تشييد معسكرات جديدة في الجزيرة، بالإضافة إلى القاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة "ميون" بالقرب من مضيق "باب المندب".
هذا عن الوجود المباشر على الأرض، فيما تكشف المعلومات والصور المتداولة عن قيام الإمارات بتسليم مدرعات أمريكية وصواريخ حرارية متطورة وطائرات مسيّرة لمليشيا المجلس الانتقالي الموالية لها.
السيناتور الأمريكي، كريس ميرفي، ليس الوحيد الذي يعارض قرار بيع الأسلحة الأمريكية للإمارات، فقد انضم إليه اكثر من 30 آخرين من أعضاء مجلسي "النواب" و"الشيوخ"، بالإضافة إلى عشرات المنظمات، التي تطالب بعدم إتمام صفقة التسليح تلك.
النائب الأمريكي اتهم الإمارات بالقيام بتسليم الأسلحة الأمريكية للجماعات المتطرّفة والمليشيات التابعة لها في اليمن وليبيا، وهو أمر لا تنكره الإمارات، حيث تعترف بتقديم مدرّعات أمريكية، لكنها قالت إنه عدد محدود، وقد أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية بذلك.
المثير للاستغراب هو إصرار الإمارات على إتمام الصفقة لاستخدامها في حرب اليمن، التي تقول إنها انسحبت منها، وتبرير ذلك بالقول إن حصولها على الأسلحة الأمريكية سيخفف عن وشنطن أعباء الصراع في الشرق الأوسط..
أسابيع معدودة، ويغادر الرئيس "ترامب" البيت الأبيض، وتسابق الإمارات الزمن لإتمام الصفقة قبل مغادرته، وهو ما يكشف عن مخاوفها من عدم تمكنها من الحصول على تلك الأسلحة.
في المقابل، يحذر العديد من المهتمين بحقوق الإنسان من أن وصول تلك الأسلحة النوعية والطائرات المسيّرة قد يزيد من عمليات انتهاك حقوق الإنسان واستهداف خصوم الإمارات في المنطقة.



