أخبار سياسية
أسرة قحطان تعبر عن رفضها للتصريحات الصادرة من مسقط

عبّرت أسرة السياسي المختطف لدى مليشيا الحوثي، محمد قحطان، عن رفضها لما أسمته "المهازل والتصريحات" الصادرة من مسقط بشأن إطلاق سراحه وحياته.
وأكدت، في بيان لها، عدم تفويض أي جهة كانت، حتى لمجرد الحديث عن حياته، فضلا عن التفاوض أو المساومة بهذا الشأن.
وحمّلت الأسرة مليشيا الحوثي المسؤولية عن أي خطر قد يتعرض له قحطان، خاصة بعد التصريحات الصادرة من مسقط.
وأوضحت أن مطلبها هو عودة قحطان إلى منزله الذي اختطف منه صحيحا معافى، مستنكرة، في الوقت ذاته، التصريحات من بعض أعضاء فريق الوفد الحكومي.
وأشارت إلى أن الفريق الحكومي خالف توجيهات الرئاسة وتوجهات الحكومة بالبدء بزيارة أسرته قبل الشروع بأي تفاوض.
وأكدت رفضها أي تسوية تتجاهل حقوقه، مطالبة الحكومة والمجتمع الدولي بالتحرك الجاد والفوري، والعمل على إطلاق سراحه دون شروط أو مماطلة.
واستكرت العبث والتصريحات، التي اعتبرتها بأنها تفتقر إلى الإنسانية والأخلاق والقيم والقوانين برعاية وإشراف الأمم المتحدة.
ودعت الأسرة المبعوث الأممي إلى توضيح موقفه من تحويل قضية إنسان مختطف إلى مادة للاستعراض والإرهاب.
كما ناشدت جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية الوقوف إلى جانبها، ومساندتها تجاه المعاناة المستمرة، منذ عشر سنوات.
في غضون ذلك، اتهم حزب الإصلاح، مليشيا الحوثي بعدم الجدية في التعامل مع قضية السياسي المختطف محمد قحطان، مؤكدا أن الانسياق وراء الاحتمالات العبثية التي تطرحها يضع أسئلة حول مسار التفاوض.
وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية للحزب عدنان العديني، إن الخفة واللا أخلاقية التي تتحدث بها مليشيا الحوثي في ما يتعلق بالإفراج عن قحطان لا تشير إلى جدية، بقدر ما تعبر عن رغبة ممتدة في التلاعب والاستهلاك الكلامي.
بدوره، انتقد مسؤول حكومي تعاطي الوفد التفاوضي للشرعية في مسقط مع ملف السياسي محمد قحطان، وربط مصيره باحتمالات بعد عشر سنوات من إخفائه قسرا.
وقال نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة عبد الملك المخلافي، إنه لا يصح بناء اتفاقات عن مصير قحطان على احتمالات، مشيرا إلى أنه من المعيب أخلاقيا الترويج لها، ومن الخطأ قانونيا التسليم بها.
وبين أنه من غير المقبول سياسيا الموافقة عليها في تفاوض مع طرف هو الذي اختطف وأخفى قحطان، ويعرف تماما أين هو، مؤكدا أن الإفصاح عن مكانه لا يحتمل التأجيل، ويسبق أي اتفاق للتبادل.
وكانت الحكومة ومليشيا الحوثي قد أعلنت الاتفاق على الإفراج عن 50 أسيرا من الحوثيين مقابل إطلاق سراح القيادي في حزب الإصلاح السياسي محمد قحطان.
وقال مصدر في الفريق الحكومي المفاوض لقناة بلقيس إن وفدي الحكومة والحوثيين في مفاوضات مسقط تبادلا قوائم بأربعمائة أسير ومختطف من الطرفين تمهيدا لإقرارها، على أن يستمر تبادل القوائم حتى نهاية الجولة.
من جهته قال مكتب المبعوث الأممي قد قال إن جولة المفاوضات بين الحكومة والحوثيين في مسقط بشأن الأسرى والمختطفين تجري في أجواء إيجابية، وأنها توصلت لتفاهم حول إطلاق محتجزين بينهم السياسي محمد قحطان.
وفي سياق متصل، قال رئيس وفد الحوثيين المفاوض بشأن الأسرى والمختطين "عبدالقادر المرتضى"، إن الإتفاق تضمن الإفراج عن محمد قحطان مقابل الإفراج عن خمسين أسيراً حوثياً، وإن كان متوفيا فيتم تسليم جثته مقابل تسليم الحكومة خمسين جثة من قتلاهم.
وكانت جولة المفاوضات بين الحكومة ومليشيا الحوثي في ملف الأسرى والمختطفين قد انطلقت في العاصمة العمانية مسقط، الأحد الماضي، بمشاركة فريق سعودي، وبرعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.



