أخبار سياسية
إعدام الأسرى.. إدانة دولية لجرائم مليشيا الحوثي في الحديدة

أدانت الأمم المتحدة، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا عمليات الإعدام التي نفذتها مليشيات الحوثي في محافظة الحديدة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن عملية الإعدام، التي طالت عشرة أفراد من القوات المحلية، ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة للقانونين الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، داعيا إلى ضرورة التحقيق في تلك الجرائم بشكل سريع وشامل.
بدورها، وصفت بعثة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا -على حساب سفاراتيهما في "تويتر"- حملة الإعدام بـغير القانونية.
واتهمت "القوات المشتركة" مليشيات الحوثي بتنفيذ عملية الإعدامات بحق أفراد من جنودها، أسرتهم الأخيرة خلال عملياتها العسكرية في جنوبي الحديدة.
وفي وقت سابق، اتهمت الحكومة مليشيا الحوثي بتنفيذ حملة انتقام واسعة ضد المدنيين في مناطق سيطرت عليها الجماعة بمحافظة الحديدة.
وقال بيان صادر عن وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان إن مليشيا الحوثي ما زالت تمارس عملية انتقام واسعة بحق السكان في المناطق التي انسحبت منها "القوات المشتركة" في الحديدة.
وأضاف أن العملية شملت القتل والسحل والتمثيل بجثث الأسرى، والإعدام والتعذيب، مشيرة إلى أنها وثّقت كذلك عمليات تعذيب مدنيين لم يشاركوا مباشرة في أي أعمال قتالية.
ودعا البيان جميع الحقوقيين والمنظمات الدولية والإنسانية والإغاثية والناشطين إلى المطالبة بوقف هذه الممارسات وسرعة تقديم المساعدات للنازحين وإيوائهم.
كما طالب المجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية"، وملاحقة قادتها ووضعهم على لائحة العقوبات الدولية.
وكان اللواء "الأول زرانيق" قد اتهم -في بيان سابق له- مليشيا الحوثي بإعدام عدد من الأسرى من أفراد اللواء التابع للقوات المشتركة في الحديدة، والقيام بالتمثيل بهم وسحل جثثهم، مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي والإنساني بضرورة تقصّي الحقائق حول تلك الأعمال الدّموية المخالفة للقانون الدولي الإنساني.
وحسب البيان، فقد قامت مليشيا الحوثي بالتمثيل بالأسرى وسحلهم وإخفاء بعض الجثث، وممارسة أبشع الجرائم الإرهابية بحقهم، فيما لم يصدر أي تعليق حول الحادثة من قِبل المليشيا.
في غضون ذلك، رفضت مليشيا الحوثي لقاء البعثة الأممية الخاصة بمراقبة تنفيذ اتفاق ستوكهولم في مدينة الحديدة، بعد انسحاب "القوات المشتركة" المدعومة من الإمارات.
وقال رئيس الفريق الحكومي في لجنة التنسيق، محمد عيضة، إن الحوثيين رفضوا عقد أي لقاءات أو القيام بإجراءات مع البعثة الأممية، مشيراً إلى أن ذلك يعكس نهج المليشيا في السعي إلى إطالة أمد الحرب.
وطالب المسؤول الحكومي الأمم المتحدة بضرورة تحمّل مسؤولياتها والضغط على المليشيا لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، والانسحاب من مدينة الحديدة بالكامل.
ويأتي ذلك بعد أيام من انسحاب "القوات المشتركة" المدعومة إماراتيا من الساحل الغربي لمدينة الحديدة، إذ تراجعت نحو أكثر من ثمانين كيلومتراً ليسيطر الحوثيون على تلك المواقع.



