أخبار سياسية
إعلام إسرائيلي: تل أبيب تراقب هبوط طائرات قادمة من اليمن في الأردن وتخشى من هجمات
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب تراقب حركة الطائرات القادمة من اليمن إلى الأردن، في ظل مخاوف أمنية مرتبطة باحتمال تعرض مدينة إيلات لهجمات محتملة، فيما نفت مصادر يمنية رسمية المزاعم الإسرائيلية بشأن سيطرة جماعة الحوثيين على شركة الخطوط الجوية اليمنية أو تشغيل رحلات من صنعاء إلى العقبة.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن أجهزة الأمن تتابع هبوط طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في الأردن، مدعية أن الجماعة الحوثية تسيطر على الشركة وتدير رحلاتها.
وربطت الإذاعة هذه المتابعة بتحذيرات أطلقها رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) ديفيد زيني بشأن احتمال تعرض مدينة إيلات لهجوم مشابه لهجوم السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب الإذاعة، فإن الأردن يُعد الوجهة الرئيسية المحدودة لرحلات الخطوط الجوية اليمنية القادمة من اليمن، كما زعمت أن بعض هذه الرحلات يمكن أن تهبط في مطار الملك حسين بمدينة العقبة، المقابل لمنطقة إيلات، وهو ما دفع الأجهزة الإسرائيلية إلى مراقبتها عن كثب.
في المقابل، نفى مصدر مسؤول في الخطوط الجوية اليمنية هذه المزاعم، مؤكداً أن الرحلات بين صنعاء وعمّان متوقفة منذ مايو/أيار 2025 عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار صنعاء وأدت إلى تدمير عدد من طائرات الشركة.
وأوضح المصدر أن إدارة الخطوط الجوية اليمنية تتبع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومقرها عدن، نافياً وجود أي سيطرة للحوثيين على الشركة أو إدارتها.
كما أكد أن الرحلات التي تُسيّرها الشركة إلى الأردن تهبط حصراً في مطار الملكة علياء الدولي في عمّان، وليس في مطار الملك حسين بمدينة العقبة.
وأضاف أن الرحلات الوحيدة التي تنطلق حالياً من صنعاء إلى عمّان هي الرحلات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي تنقل موظفين ومساعدات إنسانية وإغاثية.
وفي السياق ذاته، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر في جهاز "الشاباك" قولها إنه لا توجد معلومات استخبارية محددة بشأن تهديد وشيك لإيلات، وإنما يتعلق الأمر بتقييمات وتحليلات لمخاطر محتملة يدرسها الجهاز الأمني الإسرائيلي.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت أن رئيس الشاباك حذر خلال اجتماعات أمنية من احتمال تعرض إيلات لعملية تسلل أو هجوم منسق قد ينطلق عبر الحدود الأردنية أو من البحر، بمشاركة جهات مسلحة من بينها الحوثيون، وفق تقديراته.
وذكرت الصحيفة أن زيني أجرى أخيراً جولة ميدانية سرية في إيلات برفقة مسؤولين استخباريين لتقييم الوضع الأمني في المدينة، التي يعتبرها "نقطة ضعف أمنية" بسبب موقعها الجغرافي المعزول.
في المقابل، أشارت "هآرتس" إلى وجود تشكيك داخل أوساط أمنية إسرائيلية بشأن الأسس الاستخبارية التي تستند إليها هذه التحذيرات، حيث نقلت عن مسؤول أمني رفيع قوله إن العديد من الجهات داخل المؤسسة الأمنية لا ترى أدلة ملموسة تدعم تلك التقديرات، وتعتبرها أقرب إلى سيناريوهات افتراضية منها إلى معلومات استخبارية مؤكدة.