أخبار سياسية
اقتصاديون: اليمن خسر نحو 70% من موارده جراء توقف تصدير النفط والغاز
كشف اقتصاديون يمنيون أن البلاد خسرت ما يقارب 70% من مواردها العامة نتيجة استمرار توقف تصدير النفط والغاز منذ أواخر عام 2022، محذرين من تداعيات اقتصادية متفاقمة تهدد المالية العامة وتزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية.
يأتي ذلك في ظل استمرار توقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيس لإيرادات الموازنة العامة، عقب استهداف موانئ التصدير الحكومية وتعطل عمليات التصدير، وسط مخاوف من تراجع القدرة الإنتاجية للحقول النفطية مع استمرار توقف أعمال الصيانة وتزايد كلف إعادة التشغيل.
ونقلت العربي الجديد عن الخبير الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والغاز عبد الغني جغمان، إشارته إلى أن إنتاج النفط المخصص للتصدير متوقف عمليًا، موضحًا أن الكميات المنتجة حاليًا تقتصر على كميات محدودة لتغطية احتياجات محلية، ولا تمثل إنتاجًا تجاريًا قابلًا للتصدير.
وأوضح أن استئناف الإنتاج قد يرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 100 ألف برميل يوميًا في أفضل السيناريوهات، إلا أن صافي العائد سيظل محدودًا بعد خصم تكاليف التشغيل والصيانة، ولن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة المالية التي تواجهها البلاد.
وأضاف جغمان أن قطاع النفط لم يعد قادرًا، بمفرده، على استعادة دوره السابق في تمويل الموازنة العامة، حتى في حال استئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال، في ظل انخفاض العائدات وارتفاع تكاليف إعادة تأهيل البنية التحتية.
من جانبه، قال الخبير في اقتصاد الحرب يوسف شمسان إن الموارد النفطية كانت تمثل نحو 70% من الإيرادات العامة للدولة قبل الحرب، معتبرًا أن استمرار توقف الإنتاج والتصدير أدى إلى فقدان اليمن الجزء الأكبر من موارده المالية، في وقت يتراجع فيه الدعم الخارجي وتتزايد الضغوط الاقتصادية.
وأشار إلى أن استمرار توقف الصادرات أسهم في توسع شبكات الريع والتهريب، ورفع كلفة الشحن والتأمين، وزاد من معدلات الفقر، مؤكدًا أن استئناف الإنتاج يمثل أحد أبرز الخيارات المتاحة لتوفير موارد غير تضخمية ودعم الاقتصاد، إلى جانب إصلاحات مؤسسية وإدارية تضمن إدارة أكثر كفاءة لقطاع النفط والغاز.