أخبار سياسية
'الأغذية العالمي' يحذر من تفاقم أزمة الغذاء في اليمن ويطلق مساعدات طارئة للأسر المحاصرة في تعز
حذّر برنامج الأغذية العالمي من استمرار تدهور الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مؤكداً أن الأزمة تتفاقم بصورة أكثر حدة في محافظة تعز، في ظل تعطل طرق الإمداد وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الأساسية، بما يستنزف قدرة الأسر الأكثر ضعفاً على مواجهة تداعيات الأزمة.
وقال البرنامج، في موجز لشهر أكتوبر 2026، إن القيود المفروضة على الوصول الإنساني دفعته إلى إطلاق مساعدات طارئة محددة عبر التحويلات النقدية في المديريات المحاصرة بمحافظة تعز، بهدف توفير شريان حياة غذائي للنازحين ومساعدتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وشدد البرنامج على أن استعادة الوصول الإنساني والتجاري الآمن والمستدام ودون عوائق إلى تعز تمثل ضرورة ملحّة لمنع انزلاق الأسر الأكثر ضعفاً إلى مستويات أعمق من الجوع، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وأوضح برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج إلى تمويل قدره 294 مليون دولار لمواصلة أنشطته الاعتيادية حتى أبريل 2027، إلى جانب الاستعداد لدعم ما يصل إلى 1.5 مليون شخص متضرر من النزاع المستمر، في حال تصاعد الأعمال القتالية على مختلف الجبهات.
وفي سياق آخر، أكد البرنامج تضامنه مع 71 من موظفي الأمم المتحدة، بينهم 37 موظفاً تابعاً للبرنامج وخمسة موظفين سابقين في الأمم المتحدة، لا يزالون رهن الاحتجاز لدى مليشيا الحوثي.
وأكد مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان الإفراج الفوري والآمن عن جميع المحتجزين، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه العمل الإنساني في البلاد.
وعلى صعيد تعزيز الاستجابة طويلة الأمد، أعلن البرنامج توقيع اتفاق استراتيجي مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، يهدف إلى تطوير معلومات الأمن الغذائي وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، بالتوازي مع دعم جهود التعافي بقيادة محلية وبناء القدرات المؤسسية.
وأكد البرنامج أن ضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تعزيز نظم المعلومات والقدرات المحلية، يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة التدهور المتواصل للأمن الغذائي في اليمن، والحد من تداعيات النزاع على الفئات الأكثر احتياجاً.