أخبار سياسية
الحكومة تدعو السعودية والإمارات إلى تقديم حزمة دعم عاجلة

دعت الحكومة اليمنية السعودية والإمارات إلى مساعدتها لتخطي المصاعب الاقتصادية ومواجهة التحديات الصعبة الراهنة، وتقديم حزمة دعم عاجلة؛ لإنقاذ الاقتصاد والمساهمة في تخفيف معاناة المواطنين.
وجددت الحكومة مطالبتها بتحرك دولي عاجل لردع الحرب الاقتصادية التي تشنها مليشيا الحوثي وإجراءاتها التعسفية ضد القطاع الخاص والبنوك والسلع والمساعدات الإنسانية.
وقالت خلال اجتماع لها، إن الآثار الكارثية لهذه الحرب الاقتصادية تنعكس على الوضع الإنساني وعلى مسارات السلام والتهدئة.
وأشارت الحكومة إلى جهودها في الحفاظ على تماسك الوضع الاقتصادي والإيفاء بالتزاماتها في توفير الرواتب والخدمات، رغم الحرب الاقتصادية التي تشنها المليشيا واستهدافها تصدير النفط الخام، المصدر الأهم لموارد الدولة.
وفي وقت سابق، قالت مصادر سياسية إن رئيس الحكومة "معين عبدالملك" طالب السعودية بإعادة فرض قيود على وصول البضائع إلى ميناء الحديدة، بالتزامن مع قيام مليشيا الحوثي بإصدار تعميم للتجار بمنع الاستيراد عبر الموانئ في مناطق الشرعية.
وأشارت إلى أن الحكومة شكت من فقدان نصف إيراداتها الضريبية والجمركية التي كانت تحصل عليها قبل رفع القيود الملاحية التي كان يفرضها التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات على الميناء حتى مطلع العام الجاري.
ووفقا للمصادر، فقد طرحت الحكومة استخدام ورقة إعادة القيود المفروضة على حركة الملاحة في الحديدة مقابل استمرار المليشيا في ورقة منع إنتاج المشتقات النفطية وتصديرها عبر الموانئ في حضرموت وشبوة.
وأفادت المصادر أن السعودية رفضت الطلب الحكومي بإعادة فرض الرقابة على حركة الملاحة في الحديدة، لافتة إلى تراجع احتياطات الحكومة من العملات الأجنبية وارتفاع معدل العجز العام في ميزانيتها؛ نتيجة فقدانها أكثر من مليار دولار كانت تمثّل عائدات مبيعات النفط.
في غضون ذلك، وجه محافظ عدن "أحمد لملس" بمنع إيداع الإيرادات إلى البنك المركزي اليمني.
وقالت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من السعودية والإمارات، إن "لملس" وجه بمنع إيداع الإيرادات إلى البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد الانتقالي ضد الحكومة الشرعية ومع تصاعد حدة الأزمة الاقتصادية؛ بسبب توقف تصدير النفط منذ أكثر من ثمانية أشهر، جراء هجمات مليشيا الحوثي على الموانئ في محافظتي حضرموت وشبوة.
كما يأتي القرار عقب يوم من نشر وسائل إعلام أن هيئة مكافحة الفساد طالبت المحافظ لملس بالإفصاح عن مصير سبعة ملايين دولار، تم التصرف بها لصالح شركة أجنبية مقابل توريد مولدات كهربائية، وهو الأمر الذي لم يتم رغم مرور عام على توقيع الاتفاقية.



