أخبار سياسية
الرئاسة اليمنية تعلن استعدادها لمفاوضات مباشرة مع مليشيا الحوثي

قالت الرئاسة اليمنية، اليوم الجمعة، إنها مستعدة للذهاب في مفاوضات مباشرة مع جماعة الحوثيين المسلحة، كما توافق على فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ووقف إطلاق النار من جانب الحوثيين.
وذكر مدير مكتب الرئاسة، عبدالله العليمي، خلال مؤتمر صحفي عُقد عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، نظمه برنامج "اليمن في الإعلام الدولي" التابع لمركز صنعاء للدراسات، أن الحكومة اليمنية لم تكن ممثلة في لقاءات مسقط.
وقال إن الحوثيين يصرّون على رفع وتيرة الأعمال القتالية في مأرب، وتسييس الملف الإنساني.
واتهم الجماعة بإفشال المفاوضات الأخيرة، التي قادها المبعوثان الأممي (مارتن غريفيث) والأمريكي (تيم ليندركينج) في سلطنة عُمان لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن كل الجهود المتعلقة بالإعلان المشترك ووقف التصعيد وافقت عليها الحكومة.
اتفاق الرياض والإمارات
ووفق العليمي فإن الحكومة وافقت على تنفيذ الشق السياسي قبل العسكري في اتفاق الرياض، خشية تدهور الخدمات في عدن.
وقال إن الحكومة تعرّضت للهجوم من قِبل المجلس الانتقالي الجنوبي "المدعوم من الإمارات" المشارك فيها لأسباب غير معروفة، مشيرا إلى أن الرئاسة تعمل مع الرياض لتجاوز الوضع الحالي.
وذكر أن السعودية وجهت دعوة للحكومة والمجلس الانتقالي إلى الحوار في الرياض لمناقشة استكمال تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين، مضيفا: "نحن ننتظر عودة الانتقالي للرياض".
وبحسب مدير مكتب الرئاسة فإن اتفاق الرياض لم يفشل، بل بحاجة إلى تدعيم وتنفيذ ما تبقى من بنوده، خصوصا فيما يتعلق بالشق العسكري.
وأضاف: "حريصون على عودة الحكومة إلى عدن عقب عيد الفطر بعد إنهاء جولتها التفقدية في المحافظات اليمنية".
وقال مدير مكتب الرئاسة إن العلاقة بين الحكومة اليمنية والإمارات أخذت أبعادا مختلفة من الانسجام والتقارب والتباين في بعض المواقف، مشيرا إلى أن ذلك يعود لخلاف في المقاربات، وصلت أحيانا للاختلاف الكلي، دون أن يوضح طبيعة الخلافات.
وأشار إلى أنه أحد الأشخاص الذين مثّلوا نقطة ارتباط بين الرئاسة اليمنية والقادة الإماراتيين، معبّرا عن أمله في تحسّن وتطور العلاقات بصورة أكبر.
معركة مأرب
وقال العليمي إن المعارك في مأرب أسفرت عن مقتل حوالي 2400 من جانب الحكومة، وإصابة نحو خمسة آلاف آخرين منذ يناير الماضي، فيما أطلق الحوثيون في الداخل اليمني خلال تلك المدة 93 صاروخا و360 قذيفة و257 طائرة مفخخة واستطلاعية.
ورحّب العليمي بأي جهود عسكرية لدعم الجيش في مأرب، بما في ذلك العرض الذي تقدم به طارق صالح (قائد المقاومة الوطنية المتمركزة في الساحل الغربي، والتي لا تنضوي تحت قيادة وزارة الدفاع).
وأوضح أن الحكومة كانت تسعى إلى أن يكون اتفاق الرياض شاملا كل التشكيلات العسكرية في اليمن خارج وزارة الدّفاع، غير أن الرياض فضّلت أن يكون الأولوية لحل الوضع في جنوب اليمن.
وحول الرئيس هادي، المقيم في العاصمة السعودية (الرياض) منذ منتصف 2015، لم يشر العليمي إلى عودة مرتقبة له، لافتا إلى استهداف الحوثيين للحكومة عقب عودتها من الرياض أوخر يناير/ كانون الثاني الماضي.
ووفق العليمي فإن حزب "الإصلاح"، الذي ينتمي إليه، لا يتدخل في شؤون الرئاسة، مشيرا إلى أن الحزب ليس له علاقة بكونه مدير مكتب الرئاسة.



