أخبار سياسية
السعودية تضغط على مجلس القيادة الرئاسي لتغيير وزراء الإصلاح والحقائب السيادية

كشفت مصادر حكومية رفيعة لقناة "بلقيس" عن ضغوط واسعة تمارسها السعودية على مجلس القيادة الرئاسي من أجل إجراء تعديل في حكومة المناصفة، التي تشكّلت بموجب اتفاق الرياض، ويترأسها معين عبدالملك.
وقالت المصادر لـ"بلقيس نت" إن إجراء تعديل حكومي في حكومة عبدالملك تحوّل إلى أحد الشروط السعودية الرئيسية من أجل الوفاء بالتعهدات المالية التي تم الإعلان عنها غداة نقل الرئيس السابق عبدربه منصور هادي السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي، في السابع من أبريل الماضي.
وتطالب السعودية بالإطاحة بكافة الوزراء الذين يتقلّدون حقائب سيادية ضمن حصة الرئيس، بالإضافة إلى عدد من الوزراء المحسوبين على حصة حزب التجمع اليمني للإصلاح.
وحسب المصادر، تتركز مطالب الرياض في ضرورة تغيير وزير الدفاع، الفريق الركن محمد علي المقدشي، ووزير الداخلية، اللواء إبراهيم حيدان، ووزير المالية، سالم بن بريك، ووزير الخارجية، أحمد عوض بن مبارك، وجميعها حقائب سيادية كانت من حصة الرئيس السابق هادي عند تشكيل حكومة المناصفة.
وتشكّلت الحكومة الحالية، التي تتألّف من 24 حقيبة وزارية فقط، أواخر ديسمبر 2020، لكنها عجزت منذ تلك اللحظة عن تنفيذ أهم أولوياتها المتمثلة في إصلاح الاقتصاد الوطني ووقف تدهور العملة ومحاربة الفساد.
ولن يكون أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي سوى الرضوخ للضغوط السعودية. ووفقا للمصادر، فإن مشاورات إجراء تعديل حكومي بدأت بالفعل منذ أيام.
ونظرا للمخاض العسير الذي سبق ولادتها، تتزايد المخاوف لدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي من الدخول في متاهة سياسية جديدة، وفتح جبهة مع الأطراف والمكونات السياسية التي قد ترى أنها ستكون مستهدفة بدرجة رئيسية من التعديلات المرتقبة.
وعقب انتهاء قمة جدة، التي لم يشارك فيها، دعا رئيس مجلس القيادة المكونات السياسية اليمنية إلى "التقاط اللحظة والالتفاف حول استعادة الدولة وتعزيز الجبهة الداخلية"، في رسائل ضمنية غامضة تكشف عن وجود خلافات غير معلنة حول عدد من القضايا، وخصوصا التعديلات الحكومية.
وإلى جانب تغيير الحقائب السيادية والمساس بحصة حزب الإصلاح، أكدت المصادر أن التعديلات ستمتد إلى حصة حزب المؤتمر الشعبي العام، وذلك من خلال الإطاحة بوزير النفط، عبدالسلام باعبود، وسط توقعات بتغيير أيضا وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، المقرب من السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر.
ويخشى مراقبون أن تؤول التعديلات المرتقبة لمصلحة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، الذي يمتلك بالفعل 5 حقائب في حكومة المناصفة، وخصوصا في حال تم إسناد حقيبتي الدفاع والداخلية لقيادات موالية له، ولمصلحة طارق صالح المنشق عن المؤتمر والموالي لأبوظبي.



