أخبار سياسية
السفير السعدي بمجلس الأمن: الحوثيون حولوا اليمن لساحة صراع إقليمي تنفيذاً لأجندة إيران
قالت الحكومة اليمنية أن انخراط ميليشيا الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني يعكس بوضوح الارتباط الوثيق بين هذه الميليشيات الإرهابية والمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة.
وأكدت في جلسة لمجلس الأمن اليوم أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء كافة مظاهر التمرد المسلح، بما يضمن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية واحترام الدستور وسيادة القانون.
وفي كلمته أمام المنظمة الدولية حذر مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي،
من استمرار تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لليمن، من خلال دعم وتسليح وتمويل الميليشيات الحوثية الإرهابية، ودفعها للانخراط في صراعات إقليمية تخدم مصالح إيران وأجندتها، بما يستهدف تقويض مؤسسات الدولة، ومصادرة قرارها السيادي، وتحويل أراضيها إلى منصات للابتزاز، وتهديد السلم والأمن الدوليين.
وقال إن استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء كافة مظاهر التمرد المسلح يتطلب موقفاً دولياً عملياً يدعم جهود الحكومة اليمنية، ويمكنّها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني، ويضع حدّاً للتدخلات الإيرانية.
مؤكداً على أن الدعم الدولي للحكومة الشرعية سيعزز فرص التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015.
وجدد السفير السعدي إدانة اليمن بشدة ورفضه القاطع للاعتداءات الإيرانية السافرة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، "في سلوك يعكس إصرار النظام الإيراني على تصدير الأزمات ونشر وإدامة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأضاف السفير السعدي: " لقد دأبت الميليشيات الحوثية الإرهابية، منذ انقلابها على الشرعية الدستورية وتطلعات الشعب اليمني، على فتح جبهات حرب متتالية وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي تنفيذاً لأجندة النظام الإيراني، وافتعال الأزمات هرباً من استحقاقات السلام وسعياً للاستمرار في فرض سيطرتها وإطالة أمد الصراع دون أي اعتبارٍ لمصالح اليمن وأمنه واستقراره".
مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن استمرار امتلاك الميليشيات الحوثية للسلاح والتكنولوجيا العسكرية تحدياً جوهرياً أمام أي عملية سياسية مستقبلية، ويقوّض أسس بناء الدولة، ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأعرب عن أمله في سرعة استكمال تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وإطلاق سراح كافة المعتقلين والأسرى والمختطفين وفقاً لمبدأ "الكل مقابل الكل"، وتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، دون قيد أو شرط، على النحو المنصوص عليه في اتفاق ستوكهولم.
وطالب مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات المختطفين، وبينهم موظفون في وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية ووطنية وبعثات دبلوماسية، محذراً من اتخاذ أية إجراءات قضائية حوثية بحقهم.