أخبار سياسية
الشجاع يناشد الدولة "برسالة أب مكسور القلب" لإطلاق نجله المعتقل في القاهرة
طالب الأكاديمي والناشط السياسي عادل الشجاع قيادة الدولة ممثلة برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء يأن ينظروا لقضية نجله المعتقل في العاصمة المصرية القاهرة منذ سنوات، "بعين الإنسان قبل عين المسؤول" -حسب قوله-.
وناشد النائب العام القاضي قاهر مصطفى في رسالة نشرها على حسابه في فيسبوك "أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، وأن يبادر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ومخاطبة السلطات المصرية التي وافقت منذ عام .. على ترحيل ٥٢ سجينا من بينهم الولد عمار".
مستغرباً بقاء هذا الملف "حبيس الأدراج في مكتب النائب العام بينما تستنزف أعمار الأبرياء!".
وفي الرسالة تساءل الشجاع: "إلى متى سيظل ابني عمار يقبع خلف القضبان في قضية ليست قضيته؟ وإلى متى سأظل أدفع، أنا وأسرتي، ثمن كلمة قلتها، وموقف أعلنته، ورأي دافعت عنه؟
أي عدالة هذه التي تجعل الأب منفيا بعيدا عن وطنه، والابن سجينا بعيدا عن أبيه، والأسرة ممزقة بين المنافي والسجون؟".
موضحاً، بانه واجه فساد حكومة معين عبدالملك لأنه كان يؤمن أن السكوت عن ذلك خيانة للوطن، ووقف ضد مشروع الانتقالي والإمارات لأنه رآه يهدد الدولة ووحدة المجتمع، ولم يحمل سلاحا، ولم يحرض على عنف، ولم يطلب سوى أن تكون اليمن دولة يحكمها القانون لا النفوذ، والعدالة لا الانتقام..
وأضاف: "دفعت ثمن ذلك من عمري، ومن استقراري، ومن غربتي. لكنني لم أتخيل يوما أن يمتد العقاب إلى ابني، الذي لم يرتكب ذنبا سوى أنه ابني!"، وتساءل: "أي ذنب اقترفه عمار حتى تسرق منه سنوات شبابه؟ وأي قانون يجيز أن يتحول الابن إلى رهينة بسبب مواقف والده؟".
وأشار الشجاع في رسالته إلى أن أكثر ما يؤلمه ليس ما أصابه شخصياً، فقد اعتاد دفع ثمن مواقفه حسب قوله، بل أن يسمع أنين ابنه "وهو يعيش خلف القضبان، وأن تعيش أسرتي سنوات طويلة بين الخوف والانتظار والحرمان، بينما يمر الزمن ولا يتحرك في قلوب المسؤولين شيء!".
وقال: "كم مرة نامت أم عمار ودموعها تسبقها إلى الوسادة؟ وكم عيدا مر على هذه الأسرة وهي ناقصة؟ وكم مرة تمنى ابني أن يرى والده أو يحتضنه، فمنعته السجون والقرارات والخصومات التي لا علاقة له بها؟."
وبالتالي فإنه لا يطلب معروفا، ولا يلتمس منحة من أحد، وإنما يطالب "بحق يكفله القانون، وتفرضه الإنسانية، وتأمر به كل الشرائع: ألا يعاقب إنسان بجريرة غيره، وألا تتحول السلطة إلى وسيلة لمعاقبة الأسر بسبب المواقف السياسية".
وأكد في رسالته التي قال أنها " ليست رسالة خصومة، بل رسالة أب مكسور القلب..أبٌ حرم من وطنه، وابن حرم من حريته، وأم حُرمت من دفء أسرتها، وأسرة كاملة تدفع ثمن معركة لم تخضها"، وأنه لم يكتب هذه الكلمات ضعفا، "بل لأن الألم بلغ مداه، ولأن الإنسان عندما يعجز عن إنقاذ فلذة كبده، لا يبقى أمامه إلا أن يطرق أبواب الضمائر".
مناشداً المعنيين بإعادة ولده عمار، وأن "أعيدوا لهذه الأسرة حقها في أن تجتمع، ولا تجعلوا الاختلاف في الرأي يتحول إلى عقوبة تمتد من الأب إلى الابن، ومن السياسة إلى الأسرة، ومن الخلاف إلى المأساة.. فقد طال الليل، وأرهقت القلوب، ولم يعد لهذه الأسرة أمنية أكبر من أن تنتهي هذه المأساة، وأن يعود الابن حرا، قبل أن يضيع من العمر ما لا يمكن أن تعيده كل اعتذارات الدنيا".
يشار إلى أن الدكتور الشجاع وهو قيادي في المؤتمر الشعبي العام، كان قد تعرض للترحيل من مقر إقامته في مصر، إلى أسبانيا في سبتمبر 2023، بعد تعرضه لملاحقة قضائية من حكومة معين عبدالملك بسبب كتاباته النقدية لأداء قيادات الدولة، وقبل ذلك اعتقل نجله الأكبر (عمار) لدى السلطات المصرية وفق إجراءات قضائية في ظروف غير واضحة التفاصيل.