أخبار سياسية
العليمي: استعادة مؤسسات الدولة لا تدار بعقلية المغالبة بل بالتوافق والعمل الجماعي
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن المعركة من أجل استعادة مؤسسات الدولة لا يمكن إدارتها بعقلية المغالبة، بل بروح التوافق والعمل الجماعي، مشدداً على أن الشراكة الوطنية تمثل الخيار الأمثل لعبور المرحلة الراهنة.
وقال العليمي، في خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، إن اليمنيين اختاروا، منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، طريق الشراكة بديلاً عن الانقسام، إدراكاً لطبيعة التحديات التي تواجه البلاد، والتي تتطلب توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي أصبح، بعد سنوات من العمل، أكثر تماسكاً وانسجاماً، وأكثر فهماً لمتطلبات المرحلة، وهو ما انعكس على أداء مؤسسات الدولة واتجاهها نحو الاستقرار.
كما لفت إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء ليعكس هذا التوجه، من خلال الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الوطني، مؤكداً أن بناء الدولة الحديثة لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة واسعة من مختلف المكونات.
وأوضح أن الحكومة بدأت بالفعل في إعادة ترتيب أولوياتها، من خلال إقرار الموازنة العامة، وإطلاق برنامج عملي يركز على استقرار المؤسسات، وتحسين الخدمات، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، إلى جانب التعويل على دور السلطات المحلية في تعزيز حضور الدولة وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد العليمي أن التجربة أثبتت إمكانية تحقيق نموذج مستقر في المناطق المحررة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، وتعزز التوافق بين القوى السياسية، بدعم من الشركاء الإقليميين.
وقال إن الخلافات الطارئة يجب ألا تفرق القوى التي اجتمعت للدفاع عن الجمهورية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة التسامح والتصالح، وجعل المناطق المحررة نموذجاً للاستقرار ومنطلقاً لاستعادة مؤسسات الدولة.
كما جدد التأكيد على عمق الشراكة اليمنية السعودية، واصفاً إياها بشراكة المصير والأمن المشترك، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات، ومشيراً إلى التباين بين المشاريع الداعمة للاستقرار وتلك التي تغذي الفوضى.
وعبّر عن تضامن اليمن مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها، مؤكداً أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة.