أخبار سياسية
الغارديان: قاعدة جوية بريطانية ربما لعبت دورا في قتل مدنيين في اليمن

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا، أعدّه دان صباغ، قال فيه إن قاعدة استخباراتية لسلاح الجو الملكي البريطاني قد تكون مرتبطة بالغارة الجوية التي قتلت القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.
وتوصل البحث إلى "احتمال" استخدام قاعدة "مينويث هيل" للمساعدة في الاغتيال المثير للجدل، وكذلك قتل مدنيين في اليمن أثناء غارات ترامب على البلد، بحُجة محاربة الإرهاب.
وبحسب برنامج "غوست وولف"، أظهرت الأدلة -التي تم الحصول عليها- أن المعلومات استخدمت للقبض أو قتل أهداف أثناء غارات إدارة ترامب على اليمن، وأدت إلى مقتل 86 مدنيا على الأقل بمن فيهم 28 طفلا.
وقال المحقق الاستقصائي في التقرير، بارنبي بيس: "لعبت البرامج الأمنية في مينويث هيل دورا مهما في عمليات التخلص من أشخاص في اليمن كجزء من حملة قصف بالطائرات بدون طيار، التي أدت إلى مقتل عشرات المدنيين في بلد، لم تعلن فيه لا بريطانيا ولا الولايات المتحدة الحرب".
ودعا النشطاء الوزراء إلى شرح ما إذا كانت قاعدة "مينويث هيل" الاستخباراتية السريّة في "يوركشاير" متورّطة في الاغتيالات الأخيرة بطائرات بدون طيار.
ويخلص البحث إلى أنه "من المحتمل" مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في يناير من العام الماضي، باستخدام معلومات تم الحصول عليها من الموقع البريطاني.
كما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الموظفون البريطانيون الموجودون في الموقع متورّطين في المساعدة في الضربات القاتلة للطائرات الأمريكية بدون طيار، ولا سيما في اليمن وباكستان والصومال، وجميع مناطق النزاع حيث لا تكون المملكة المتحدة في حالة حرب رسميا.
وتقع "مينويث هيل" على بُعد ثمانية أميال إلى الغرب من "هاروغيت"، المعروفة بقباب كرة الجولف البيضاء الكبيرة المميّزة التي تحتوي على معدات الرادار.
على الرغم من أنها قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي، إلا أنها في الواقع أكبر موقع خارجي معروف لوكالة الأمن القومي، مع 600 فرد أمريكي و500 مدني بريطاني في الموقع.
وأظهرت الوثائق المسرّبة من ملفات "سنودن" أن "مينويث هيل" جزء من شبكة تنصت قادرة على جمع البيانات من مئات الملايين من رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية يومياً، وتحديد الهواتف على الأرض.
تقول الولايات المتحدة إن ضربات الطائرات بدون طيار في اليمن قانونية، مستشهدة بقانون تفويض القوة العسكرية الصادر في عام 2001 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
لكن لا يوجد قانون مماثل في المملكة المتحدة، وقد صوّت النواب فقط لصالح العمل العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، حيث لا يزال سلاح الجو الملكي البريطاني منخرطا في حملة قصف.



