أخبار سياسية

الهجرة الدولية تطلق حملة بـ91 مليون دولار لدعم المهاجرين الأفارقة إلى اليمن

20/02/2026, 17:59:27

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة إطلاق حملة تمويل إنساني طارئة تهدف إلى جمع 91 مليون دولار أمريكي، لدعم المهاجرين الذين يسلكون أخطر طرق الهجرة في القارة الأفريقية باتجاه اليمن ودول الخليج.

وقالت المنظمة، في بيان، إنها تعمل بالشراكة مع 48 جهة محلية ودولية لتأمين التمويل اللازم لتقديم مساعدات منقذة للحياة للمهاجرين القادمين من منطقة القرن الأفريقي، سواء عبر الطريق الشرقي المؤدي إلى اليمن ودول الخليج، أو عبر المسارات الجنوبية التي تنتهي في جنوب أفريقيا، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء متزايدة.

وأوضحت أن آلاف المهاجرين، بينهم أطفال، يشرعون سنويًا في رحلات محفوفة بالمخاطر انطلاقًا من دول القرن الأفريقي، لا سيما إثيوبيا والصومال، حيث يسلك كثير منهم طريق جيبوتي نحو اليمن أملاً في الوصول إلى دول الخليج بحثًا عن فرص العمل والأمان، فيما يتجه آخرون جنوبًا عبر كينيا وتنزانيا وموزمبيق وزامبيا وملاوي وصولاً إلى جنوب أفريقيا.

وبيّنت المنظمة أن المهاجرين يواجهون خلال هذه الرحلات القاسية أشكالًا متعددة من العنف والاستغلال، إضافة إلى الجوع والجفاف والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية على الطريق الشرقي، إذ لقي أكثر من 900 مهاجر حتفهم أو فُقدوا أثناء الرحلة.

وذكّرت بأنها أطلقت منذ عام 2018 “خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن وجنوب أفريقيا”، في محاولة لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة المرتبطة بحركات الهجرة غير النظامية عبر هذه المسارات الخطرة.

ونقل البيان عن المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، تأكيدها أن خطة الاستجابة للهجرة لعام 2026 تسعى إلى توحيد جهود الحكومات والشركاء لحماية المهاجرين ودعم المجتمعات المضيفة التي تواجه ضغوطًا متزايدة، مشددة على أن التنسيق المستمر كفيل بتخفيف المعاناة وتعزيز القدرة على الصمود والاستجابة للأزمة بقدر أكبر من الإنسانية والكفاءة.

وأشارت المنظمة إلى أن الخطة المرتقبة ستوفر خدمات أساسية في مجالات المساعدة والحماية، وتوسّع برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، وتسهم في تعزيز استقرار المجتمعات المتأثرة، إلى جانب تحسين جمع البيانات وبناء الشراكات لتقديم استجابة متكاملة تراعي خصوصية كل مسار، بمشاركة القطاع الخاص لدعم الفرص الاقتصادية على المدى الطويل.

وأكدت أن التمويل المتاح حاليًا لا يغطي الاحتياجات المتزايدة للمهاجرين في القرن الأفريقي، محذّرة من أن استمرار فجوة التمويل قد يؤدي إلى توقف المساعدات المنقذة للحياة، وإغلاق مراكز استقبال رئيسية في إثيوبيا وكينيا والصومال وجيبوتي، الأمر الذي سيحرم آلاف المهاجرين من الرعاية الطبية الأساسية والحماية والمأوى الآمن، خصوصًا ضحايا الاتجار بالبشر والأطفال غير المصحوبين بذويهم.

ويوم أمس الأول، وصل 180 مهاجراً غير نظامي من منطقة القرن الأفريقي إلى ساحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، ضمن موجة تهريب متكررة عبر البحر رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهذه الرحلات.

وأفاد موقع وزارة الداخلية أن قارب تهريب يُدعى "الفاروق" وعلى متنه خمسة بحارة صوماليين، أنزل المهاجرين في ساحل العين بمديرية رضوم، مشيراً إلى أن جميع الواصلين يحملون الجنسية الإثيوبية.

وتأتي هذه الرحلات في ظل مخاطر متصاعدة، تشمل حوادث الغرق المتكررة، فضلاً عن معاناة المهاجرين من أوضاع إنسانية قاسية واستغلال من قبل شبكات تهريب تتورط في أعمال ابتزاز وتعذيب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.