أخبار سياسية
الهدنة في اليمن.. الحوثي أكثر المستفيدين والشرعية تقدم التنازلات وترضخ للضغوط

اتهم رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي الحوثيين بعرقلة جهود التهدئة والتلويح بالتصعيد العسكري، وذلك بالتزامن مع الضغوط الدولية الرامية لتمديد الهدنة.
وقال العليمي خلال لقاء موسع مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي الذين يزورون عدن، إن مليشيا الحوثي مازالت تغلق كافة الأبواب أمام جهود التهدئة، وترسل رسائل تحدٍ في كل المناسبات حتى على طاولات المفاوضات، في إشارة الى حضور الوفد الحوثي المفاوض في الأردن بالبزات العسكرية المنتحَلة.
العليمي أكد استمرار دعم مجلس القيادة لجهود تمديد الهدنة، على أن يُلزَم الحوثيون بالوفاء بتعهداتهم المتعلقة بفتح معابر تعز والمدن الأخرى، ودفع رواتب الموظفين وإنهاء معاناة الأسرى والمختطفين.
كما حث المجتمعَ الدولي على تحمل مسؤولياته إزاء الأعباء والتحديات التي تواجه مجلس القيادة والحكومة لتخفيف الأوضاع المعيشية، ومكافحة الإرهاب والفساد.
في الأثناء، حذّرت الولايات المتحدة من "صعوبات" تواجه المحادثات الجارية حول تمديد الهدنة الأممية في اليمن.
وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة "ليندا توماس" إن المحادثات الرامية إلى تمديد مفاعيلِ وقف إطلاق النار لم تنتهِ بعد، لكن يبدو أنها تواجه بعض الصعوبات.
وأشارت في تصريح صحفي إلى أن بلادها تَعتبر وصول المحادثات إلى مأزق مشكلة، داعية الى مواصلة جهود التفاوض وإيجاد سبيل سلمي لتوفير المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
وكانت منظمات إغاثية عاملة في اليمن دعت أطراف النزاع إلى تمديد الهدنة وقالت، إنه خلال الشهر الأول من الهدنة باليمن انخفض عدد الضحايا بأكثر من خمسين في المئة، كما انخفض مستوى أزمة الوقود جراء الدخول المنتظم لسفن المشتقات إلى ميناء الحديدة.
في السياق ذاته، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضرورة تمديد الهدنة الإنسانية التي دخلت حيز التنفيذ في اليمن مطلع أبريل الماضي.
جاء ذلك في محادثة هاتفية أجراها غوتيريش مع رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، حسب المتحدث الرسمي للمنظمة الأممية ستيفان دوجاريك.
وأوضح دوجاريك في مؤتمر صحفي أن الأمين العام شدد على الحاجة إلى تمديد وتنفيذ جميع عناصر الهدنة القابلة للتجديد على مستوى البلاد لمدة شهرين.
كما شدد على الدور الحاسم للهدنة في تلبية بعض الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية العاجلة، بما في ذلك تسهيل حرية حركة الأشخاص والبضائع من وعبر اليمن.
من جهته، دعا رئيس مجلس القيادة إلى مضاعفة الضغط على مليشيا الحوثي للوفاء بالتزاماتها، وفي المقدمة فتح معابر تعز ودفع رواتب الموظفين، مؤكدا ضرورة تصحيح وضع بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، وعدم إبقائها رهينة للضغوط والابتزازات .
هذا، وتتواصل الضغوط الدولية الرامية لانتزاع موافقة الحكومة والحوثيين على تمديد الهدنة شهرين إضافيين، مع فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى.
وقال مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مجلس القيادة أبلغ المبعوث الأممي بأن الحكومة تطالب بتطبيق كامل بنود الهدنة، بما في ذلك رفع الحصار عن تعز للموافقة على تمديدها.



