أخبار سياسية

بوليتكو: الحوثيون يسعون للحصول على مزيد من الأسلحة الإيرانية "ترجمة خاصة"

بوليتكو: الحوثيون يسعون للحصول على مزيد من الأسلحة الإيرانية "ترجمة خاصة"
المصدر : إيرين بانكو ولارا سيليجمان/ بوليتكو ترجمة: عبدالله قائد/ بلقيس

تشير المعلومات الاستخباراتية الأخيرة، التي جمعتها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إلى أن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران يسعون للحصول على مزيد من الأسلحة من طهران، مما يثير مخاوف من أن الجماعة المسلحة مصممة على مواصلة الهجمات على الشحن في البحر الأحمر، وتنذر بصراع أوسع في الشرق الأوسط.

قام المسؤولون الأمريكيون، منذ شهر على الأقل، بتحليل المعلومات المتعلقة بتخطيط الحوثيين للهجمات المتصاعدة، بما في ذلك محاولاتهم لشراء أسلحة إضافية ضرورية لإطلاق الصواريخ على سفن الشحن، وفقا لقراءة المعلومات الاستخباراتية، التي حصلت عليها بوليتيكو ومسؤول أمريكي مطلع على الأمر.

كما أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى أن جماعة الحوثي قد تحاول مهاجمة القوات الغربية في المنطقة. ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت الضربات الأخيرة، التي شنتها الولايات المتحدة في اليمن، قد غيرت من تخطيط الحوثيين لهذه الأشكال من الهجمات.

تأتي هذه التطورات بعد أيام من اعتراف الرئيس جو بايدن بأن الضربات، 

التي تقودها الولايات المتحدة ضد الجماعة، فشلت في وقف هجمات المسلحين على الشحن التجاري، في حين تعهد كذلك بمواصلة ضرب مواقع في اليمن لما من شأنه استنزاف قدرات الحوثيين وكسر إرادتهم.

اعترضت قوات البحرية الأمريكية شحنة أسلحة واحدة كانت متجهة إلى الحوثيين، هذا الشهر، في غارة ليلية جريئة، واستولت على قارب صغير يحمل مكونات صواريخ كروز وصواريخ باليستية إيرانية الصنع. عادت المهمة بكلفة عالية حيث فقد اثنان من قوات البحرية أثناء محاولتهما الصعود على متن القارب، ولا يزال الجيش يبحث عنهم.

لطالما دعمت إيران الحوثيين - وهم مكون واحد من شبكة من الجماعات الوكيلة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إلى جانب حماس وحزب الله اللبناني- بالأسلحة والتدريب والتمويل. وكان من المخطط أن تحل هذه الأسلحة الجديدة من إيران محل تلك التي فقدها الحوثيون في ست مناسبات من الضربات الأمريكية وحلفائها منذ أن بدأت في الحادي عشر من شهر يناير الجاري.

هذه الشحنات هي علامة على أن طهران تلعب دورا مباشرا في تأجيج الأزمة في البحر الأحمر، وفقا للمسؤول الأمريكي ومسؤول في وزارة الدفاع، الذين طلبوا -بمعية آخرين- عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة قضية حساسة تتعلق بالأمن القومي. وامتنعت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق.

وقد اعتبر الحوثيون هجماتهم على الشحن الدولي أنها إظهار للدعم لغزة وكوسيلة للضغط على إسرائيل لوقف حملة القصف التي تستهدف مقاتلي حماس.

تنذر الهجمات الإضافية، التي يشنها الحوثيون، بجر الولايات المتحدة بشكل أكبر إلى صراع الشرق الأوسط الآخذ في الاتساع، وهو أمر حاول بايدن بشكل حثيث في تجنبه خلال فترة وجوده في منصبه. 

وقال بايدن إن الولايات المتحدة وإيران، اللتين انخرطتا منذ فترة طويلة في حرب في الظل مع إسرائيل، لا تريدان خوض القتال ضد بعضهما البعض بشكل مباشر. غير أن المزيد من الضربات الحوثية، وخاصة الهجمات المحتملة على القوات الغربية، من شأنها أيضا أن تقرب واشنطن وطهران من صراع مباشر.

ويعتقد بعض الخبراء أن شحنات الأسلحة الإيرانية ودعمها الأوسع للحوثيين هي محاولة لاستغلال الاضطرابات الإقليمية الحالية لطرد القوات الأمريكية من الشرق الأوسط.

قال بهنام بن طالبلو، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: "بالإضافة إلى التصعيد ضد أمريكا في العراق وسوريا عبر مجموعة المليشيات للضغط على أمريكا لإنهاء حرب إسرائيل ضد حماس، فإن إيران لديها أيضا منطق محلي خاص". 

وأضاف: "إنها تحاول خلق حلقة من العنف تؤدي إلى طرد القوات الأمريكية من المنطقة، بدءا من العراق".

إن وقف عمليات نقل الأسلحة في المستقبل أمر بالغ الأهمية بالنسبة للإدارة الأمريكية، في الوقت الذي تواصل فيه تنفيذ ضربات ضد جماعة الحوثي في اليمن لإضعاف قدرتها على شن المزيد من الهجمات على السفن التي تبحر في البحر الأحمر وخليج عدن. غير أن اعتراض الأسلحة الإيرانية أثناء شحنها إلى اليمن أمر صعب للغاية، حيث قال مسؤول ثان في وزارة الدفاع إن عمليات الكوماندوز مثل تلك التي نفذت هذا الشهر معقدة، وتشمل متعهدين خاصين في القوارب القتالية وقناصة وطائرات مسيّرة وطائرات هليكوبتر للمراقبة، بالإضافة إلى قوات البحرية الخاصة.

قال المسؤول الثاني في وزارة الدفاع:  "هذا هو ميزتنا، وهي قدرتنا على العمل في البحرية سرا، وملاحقة الأهداف الصعبة ببعض التخفي" .

في الوقت الحالي، تصر إدارة بايدن على أنها ليست في حالة حرب مع الحوثيين، على الرغم من أكثر من أسبوع من الضربات شبه اليومية على مواقع الجماعة في اليمن.

قالت المتحدثة باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، للصحفيين يوم الخميس: "نحن لا نسعى إلى الحرب. لا نعتقد أننا في حالة حرب. لا نريد أن نرى حربا إقليمية، ما نفعله مع شركائنا هو دفاع عن النفس".

وقال مسؤولون أمريكيون إن الغرض من الضربات، سواء الضربات متعددة الجنسيات المخطط لها مسبقا في 11 يناير أو الهجمات الأمريكية الأصغر حجما على الصواريخ المضادة للسفن التي يتم إعدادها للإطلاق الأسبوع الماضي، هو تقليص إرادة الحوثيين وقدرتهم على شن المزيد من الهجمات.

قال مسؤول أمريكي ثان: "نحن لم نترك لهم الخيار، القدرات التي كانت لديهم صباح الخميس من الأسبوع الماضي، لم تعد لديهم الآن".

إن دعم إيران لوكلائها يغذي الهجمات على القوات الأمريكية وغيرها في أماكن أخرى في المنطقة. وحتى يوم الجمعة، هاجمت المليشيات المدعومة من إيران القوات الأمريكية في العراق وسوريا 140 مرة منذ أكتوبر، وفقا للبنتاغون. وعادة ما تكون الهجمات على نطاق صغير، باستخدام مزيج من الطائرات المسيّرة والصواريخ، حيث تسبب أضرارا طفيفة في البنية التحتية. غير أن متشددين، يوم السبت الماضي، شنوا، في غرب العراق، هجوما كبيرا على قاعدة الأسد الجوية مما أسفر عن إصابة عدد من الأفراد الأمريكيين.

في البداية، بعد هجوم «حماس» على إسرائيل، في 7 أكتوبر، امتنعت إيران عن التورط مباشرة في الصراع. إلا أن طهران أصبحت أكثر جرأة في الأيام الأخيرة، حيث أطلقت صواريخ باتجاه العراق وسوريا وباكستان. وفي أحدث علامة على أن إيران تنجذب بشكل أكبر إلى الصراع، اتهمت طهران إسرائيل، يوم السبت، بشن غارة جوية أسفرت عن مقتل أربعة مستشارين عسكريين إيرانيين، بمن فيهم رئيس مخابرات الحرس الثوري الإيراني الخاص في سوريا، بدمشق، في سوريا.

وقال المسؤول الأول في وزارة الدفاع إن تأثير "الدعم الخبيث" الإيراني على المنطقة لا يحظى غالبا بالاهتمام الكافي.

وقال المسؤول "إنه جهد حثيث من إيران يجري التقليل من شأنه". ومع ذلك، يؤكد المسؤولون والخبراء أن إيران لا تسعى إلى حرب مفتوحة مع الغرب. 

من المهم أنه لا إيران ولا حزب الله اللبناني، وهي جماعة مسلحة أكثر تطورا من الحوثيين الذين تمولهم طهران أيضا،  شاركوا بشكل كبير في القتال في غزة، كما قال الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى عام 2022.

وقال ماكنزي إن أهداف طهران الثلاثة هي: الحفاظ على النظام الحاكم وتدمير إسرائيل وإنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة.

وأضاف: "بناء على ذلك، لا يسعون إلى حرب واسعة النطاق مع الولايات المتحدة لأنهم يعرفون أن النظام الحاكم سيكون في خطر حينها".

وفي نهاية المطاف، يأمل المسؤولون الأمريكيون أن تقرر إيران أن هجمات الحوثيين لم تعد تستحق التكلفة الاقتصادية للمنطقة، حسبما قال المسؤول الأمريكي الثاني.

وافاد المسؤول بأن "الحسابات، التي يتعين عليهم القيام بها، هي أنهم يؤثرون على التجارة في منطقتهم، بالإضافة إلى الشركات التجارية". 

وأشار إلى أن "السلع والخدمات، التي تتدفق إلى المنطقة، تتأثر بما يفعله الحوثيون. إذن متى ستقول دول المنطقة كفى؟".

أخبار سياسية

قوات التحالف تعلن اعتراض وتدمير مسيرة حوثية في منطقة مكة المكرمة

أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة مكة المكرمة أطلقتها الميليشيا الحوثية، بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) أطلقته المليشيا باتجاه المنطقة الغربية.

قوات-التحالف-تعلن-اعتراض-وتدمير-مسيرة-حوثية-في-منطقة-مكة-المكرمة
أخبار سياسية

القوات المسلحة: نتعامل بجدية مع بلاغات استخدام الحوثيين قذائف تحتوي مواد سامة بجبهات تعز وندعو لتحقيق عاجل

القوات المسلحة حذرت مليشيا الحوثي من التمادي في استهداف المدنيين أو استخدام أي وسائل قتالية محظورة، مؤكدًا أن حماية المواطنين وكسر الحصار عن تعز مسؤولية ثابتة للدولة وقواتها المسلحة، وستتخذ في سبيلها الإجراءات اللازمة وفقاً لالتزاماتها الدستورية بحماية المدنيين، والقانون الدولي الإنساني.

القوات-المسلحة-نتعامل-بجدية-مع-بلاغات-استخدام-الحوثيين-قذائف-تحتوي-مواد-سامة-وندعو-لتحقيق-عاجل
أخبار سياسية

التحالف يعترض صاروخ كروز حوثيًا.. وإصابة مواطن سعودي جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين في الرياض

قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاعات تمكنت من اعتراض الصاروخ المجنح وتدميره، وفق تدوينة نشرها عبر الحساب الرسمي للتحالف على منصة 'إكس'.

التحالف-يعترض-صاروخ-كروز-حوثيا-وإصابة-مواطن-سعودي-جراء-سقوط-شظايا-صاروخين-باليستيين-في-الرياض

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.