أخبار سياسية
تدهور العملة.. جمعية الصرافين تتدخل وسط احتجاجات شعبية

أصدرت جمعية الصرافين في عدن تعميما بأسعار الصرف في السوق المحلية، في ظل تدهور العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
وجاء في التعميم، الذي وجهته الجمعية لشركات الصرافة وشبكات التحويل المالية المحلية، اعتماد تسعيرة لعمليات شراء وبيع الدولار بتسعمائة وخمسة وثمانين ريالا، في وقت سجل ألفا وخمسة عشر ريالا في تعاملات الأربعاء.
وشددت الجمعية على ضرورة أن تتم متابعة أسعار الصرف بصورة دورية، ويعمم لسريان العمل بموجبه في جميع مراكز القطاع المصرفي.
ودعت الجمعية الجهات الرسمية كافة، وفي مقدمتها الحكومة والسلطات المركزية، إلى اتخاذ كل الإجراءات للإسهام بمعالجات شاملة وعاجلة للحد من تدهور سعر الصرف.
والأربعاء، حذّرت الحكومة من تباطؤ المجتمع الدولي في دعمه لمواجهة الأزمة الاقتصادية، ووقف تدهور سعر العملة المحلية خلال لقاء بين رئيس الوزراء، معين عبد الملك، والمبعوث الأمريكي الخاص لليمن، تيم ليندركينغ.
يأتي ذلك فيما تظاهر المئات في مدينة تعز للتنديد بالتدهور الاقتصادي، وانهيار العملة المحلية، وما يرافقه من صمت حكومي.
وانطلق المتظاهرون من جولة 'العواضي' إلى أمام ديوان المحافظة المؤقت، رافعين شعارات تطالب بسرعة وقف تهاوي العملة، والحد من الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية الضرورية.
كما طالب المتظاهرون بتوفير الخدمات الأساسية، وإسقاط الفاسدين.
وتسود مخاوف من انهيار الوضع الاقتصادي بشكل أكبر في ظل الانقسامات الحادة المعززة بإجراءات على الواقع.
وفي محاولة منه للحد من التدهور، أعلن البنك المركزي اليمني في عدن، اليوم الخميس، اتخاذ عدد من الإجراءات للحد من تدهور العملة.
وقرر البنك، بحسب بيان نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، ضخ العملة المحلية فئة الألف ريال ذات الحجم الكبير إلى السوق، وفي كافة مناطق البلاد، مشيراً إلى تكثيف التداول بها في السوق، ومعاودة تعزيز استخدامها في معاملات البيع والشراء النقدي، وبمستوى حجم تعامل أكبر.
كما أقر اتخاذ إجراءات منظمة لخفض حجم المعروض النقدي وإبقاءه في المستويات المقبولة والمتوافقة كمياً مع حاجة السوق لها.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، أعلن اعتزامه إصدار قرارات بتحديد سعر صرف العملة وتطبيقها على أرض الواقع، وتقييد حرية تحويل الأموال.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته ما تسمى باللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس وجمعية الصرافين الجنوبيين برئاسة رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي.
وشدد الاجتماع على ضرورة توقيف دفع الرواتب وأي مصروفات من الجنوب إلى الشمال، بحجة أنهم يستلمون ولا يوردون، إلى جانب إلغاء قرار التعويم وتحديد سعر الصرف، وكذا فرض رقابة على تحويل الأموال بحُجة منع تهريبها لصالح مليشيا الحوثي، والمحافظات الأخرى.



