أخبار سياسية
تصعيد ملف الانتهاكات في اليمن بحاجة إلى إرادة دولية

قال رئيس فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن، كمال الجندوبي، إنه ليس هناك إرادة حقيقية لأطراف النزاع من أجل إيقاف الحرب، محملا جميع الأطراف مسؤولية تدهور حقوق الإنسان وعدم احترام القانون الدولي.
وأضاف الجندوبي، في مقابلة مع راديو "مونت كارلو" الدولية، أن إحالة ملف الانتهاكات إلى محكمة الجنايات الدولية تحتاج إرادة سياسية فاعلة من مجلس الأمن، وخاصة الدول ذات الصلة بأطراف الصراع في اليمن.
وأشار إلى أنه سينتقل إلى نيويورك بعد تقديم تقريره لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الأسبوع المقبل، للبحث مع أعضاء المجلس مسألة إبقاء وضع اليمن في أجندته.
وندّد خبراء للأمم المتحدة بانتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب في اليمن، متحدّثين عن قصف مناطق مأهولة بالسكان وعرقلة وصول مساعدات، واحتجاز تعسفي، وتعذيب.
وفي تقرير فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين، بشأن اليمن مؤخرا، أعرب أعضاء الفريق عن قلقهم من استمرار الأعمال وارتكاب الأنماط المروّعة نفسها من الانتهاكات دون أي تقدّم ملحوظ لمساءلة الجُناة المزعومين، معتبرين ذلك دليلاً على غياب الإرادة السياسية للسلام.
وشدد الخبراء على أن المسؤولية تقع على عاتق جميع أطراف النزاع، متّهمين الجهات المتحاربة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأشار فريق الخبراء البارزين إلى أن النتائج المتعلقة بالانتهاكات، والتجاوزات التي قدّمها هذا التقرير، وخلال السنوات الأربع الماضية، لا تمثل سوى عيّنة جزئية من تلك الأحداث التي تسبب معانات مروّعة للمدنيين كل يوم في اليمن.
وذكر الفريق الأممي أنه لا تزال لديه أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن "حكومات اليمن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي، وسلطات الأمر الواقع، مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان".
وقال الفريق إن النزاع في البلاد لا يزال مستعصيا على الحل، على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية الحثيثة للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار، واستهلال عملية سلام.
يأتي ذلك فيما أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، مقتل أربعمائة وسبعة وتسعين مدنيا خلال عام واحد، إثر المعارك الدائرة بين الأطراف المتصارعة.
وذكرت اللجنة في تقرير حديث، أن من بين القتلى ثلاثة وستين طفلا، إضافة إلى تسعمائة وأربعة وسبعين جريحا.
وحسب اللجنة، تسببت مليشيا الحوثي في مقتل مائتين وخمسة وثلاثين مدنيا، وجرح سبعمائة وأربعة عشر آخرين، فيما سقط مائة وواحد وخمسون قتيلا ومائة وثلاثة وعشرون جريحا بغارات التحالف السعودي الإماراتي.
وبحسب تقرير اللجنة، فإن واحدا وستين شخصا قتلوا، وأصيب تسعة وثمانون آخرون جراء انفجار ألغام زرعتها مليشيا الحوثي في مناطق متفرقة.
كما وثقت أيضا، مقتل طفل جراء غارة نفذتها طائرة أمريكية من دون طيار بمحافظة شبوة، دون مزيد من التفاصيل.



