أخبار سياسية
تعثر جديد بملف الأسرى والمختطفين.. تبادل الاتهامات بين الحكومة ومليشيا الحوثي
في كل مرّة يثار فيها الحديث عن ملف الأسرى والمحتجزين، يخرج ممثلا الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي بتصريحات، تتحدّث عن استعداد الطرفين لإجراء عملية التبادل "الكل مقابل الكل".
هذه الإستراتيجية توصل إليها الطرفان في اتفاقية السويد في العام 2018م، لكن هذه الاتفاقية، وهذا الاستعداد، لم يتحولا إلى برنامج عملي للإفراج عن المحتجزين، لا الكل مقابل الكل، ولا البعض مقابل البعض.
- صعوبات كبيرة
يقول المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان: "عندما كنت عضوا في اللجنة الوطنية للتحقيق، وأيضا بصفتي الشخصية، عملت وتابعت بعد المعتقلين وما يسمونهم الأسرى".
وأوضح أنه "كانت هناك صعوبات كبيرة جدا تقف أمام عملية التبادل، من ضمن هذه الصعوبات تكتّم مليشيا الحوثي عن أسماء كانت غير حقيقية، بعضها قد قتلت في المعارك وقد سلّمت جثثهم، كما تابعنا حوالي 4 حالات كانت مليشيا الحوثي قد أعلنت في قنواتها أنها شيّعت جثامينهم ثم قدّموا كأسماء أسرى، وكذلك هناك جمود في التعامل مع الملف من قِبل الحكومة الشرعية".
وأضاف: "هناك تحرّك وتصريحات للحكومة، لكن في مواسم محددة، أو ربّما أحيانا تكون ردة فعل على تصريحات ما يسمّى برئيس لجنة الأسرى الحوثي، أو لما يمكن تسميته بتحرّكات أممية أحيانا".
وتابع: "هناك 3 أطراف تتحمل مسؤولية عدم الإفراج عن المعتقلين جميعا، الطرف الأول هو المجتمع، الذي يتعامل مع هذا الملف، غير المسؤول، أيضا مليشيا الحوث تعرقل هذا الملف بشكل كبير جدا".
وأشار إلى أن "الحكومة حتى الآن لم تقدم شيئا لأسر المعتقلين"، مضيفا: "عندما كنت في اللجنة الوطنية تابعت الحكومة لتوفير مرتبات وإغاثة ومساعدات لأسر المعتقلين، ونجحنا في إصدار هذا القرار، ودفعت حوالي شهر أو شهرين ومن ثم انقطعت".
وأردف: "نحن بحاجة لأن يتعامل الطرفان بجدية تامة، وأن يقدم الطرفان كشوفات وأسماء حقيقية، والحكومة يجب أن تضغط على الحوثيين".
- سجن وتعذيب ونهب
من جهته، يقول مدير مكتب حقوق الإنسان الحكومي، في أمانة العاصمة، فهمي الزبيري: "إن مليشيا الحوثي تنصلت عن كل الالتزامات والاتفاقيات، التي يبرمونها مع جميع الأطراف، وهي معروفة كما تتنصل عن فتح حصار تعز، وعن مختلف الملفات".
وأضاف: "في هذه القضية الإنسانية يفترض أن تكون بعيدة عن التجاذبات، وعن الصراعات، لأن هناك الآلاف يعانون مع أسرهم وأطفالهم معاناة شديدة، في الجانب التعليمي، في الجانب الصحي، والمعيشي، ولا يتعلق الأمر بالمختطفين فقط".
وتابع: "هذه المليشيات تتلذذ بمعاناة اليمنيين، بقطع مرتباتهم والتنكيل بهم، وفي نهب أموالهم وأراضيهم، وفرض جبايات".
وقال: "في ملف المختطفين والأسرى، المليشيا تمارس أبشع الانتهاكات في هذا الجانب، كما حصل مع قضية أحد المختطفين، وهو من تعز، حيث استمر لمدة عامين وهو في الثلاجة، وأسرته لا تعلم عنه شيئا، وظلت المليشيا تبتز أسرته، رغم فقرها وعوزها، وأخذت منها ملايين الريالات، وباعت كل ممتلكاتها، من أجل الكشف عن مصير ولدها".
واعتبر أن "هناك انتهاكا تمارسه الأمم المتحدة، عندما يتم تبادل مقاتلين عسكريين، حتى وإن كانوا أسرى، كون اليمن تعيش في حالة من الصراع غير الدولي، بحسب التوصيف الدولي، فلا يحق وصف مقاتلي المليشيا بالأسرى، لأنها مليشيا متمرّدة".



