أخبار سياسية
تقرير أممي: تصاعد التوتر الإقليمي يزيد من خطر المجاعة في اليمن
حذر تقرير مشترك صادر عن الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية، اليوم، من أن تصاعد التوترات الإقليمية عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد يزيد من حدة المخاطر الإنسانية في اليمن، وأشار التقرير إلى احتمالات اتساع دائرة النزاع وما قد يرافقه من نزوح مدني وخسائر بشرية وتدمير للبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ ومرافق تخزين الإمدادات.
وأوضح التقرير، الذي أعدته وكالات أممية من بينها منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، ومشروع القدرات التقييمية (ACAPS)، بالتعاون مع عدد من المنظمات الإنسانية، أن الاحتياجات الإنسانية العاجلة لا تزال مرتفعة في مختلف أنحاء اليمن.
وأشار التقرير إلى أن البلاد تشهد مستويات قياسية من انعدام الأمن الغذائي، مع بقاء أكثر من نصف الأسر اليمنية عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، بينما يعاني نحو 37 % من السكان من نقص غذائي حاد، مع تفاوت في مستويات الأزمة بين المناطق.
وبحسب التقرير، سجلت محافظات مأرب والضالع وأبين، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، فيما سجلت محافظتا البيضاء والجوف الواقعتان تحت سيطرة جماعة الحوثي معدلات مماثلة.
وأوضح التقرير أن الأسر اليمنية تنفق نحو 72% من دخلها على الغذاء، في حين اضطرت 59% من الأسر إلى اللجوء إلى استراتيجيات قاسية للتكيف مع الأزمة، مثل التسول وتقليل الوجبات، مع ارتفاع هذه النسبة إلى 62% في مناطق سيطرة الحوثيين مقابل 53 % في مناطق الحكومة.
ولفت التقرير إلى تفاقم أزمة سوء التغذية، حيث يعاني نحو 2.5 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، بينهم نحو 500 ألف حالة تعاني من سوء تغذية حاد وخطير، إضافة إلى تأثر نحو 1.3 مليون امرأة من الحوامل والمرضعات.
وأشار التقرير إلى أن نقص التمويل الإنساني أدى إلى تقليص أهداف برامج المساعدات الغذاىية لعام 2025 حيث تقلصت من 7.8 ملايين شخص إلى نحو مليوني شخص فقط، بسبب نقص الموارد.
وأكد التقرير أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر اليمنية، حيث ارتفعت تكاليف الغذاء بنسب تتراوح بين 3 و5% في تلك المناطق، مقابل زيادات تتراوح بين 6و 15% في مناطق الحكومة اليمنية.
ولفت التقرير إلى أن أعداد النازحين في محافظات حضرموت ومأرب وتعز ما زالت في ارتفاع مستمر، نتيجة النزاع المستمر والصعوبات المعيشية التي تواجه الأسر.