أخبار سياسية
تقرير حقوقي: أنماط متكررة من الانتهاكات في أماكن احتجاز بمناطق سيطرة الانتقالي
كشف تحقيق حقوقي أعده "الأرشيف اليمني" بالتعاون مع منظمة "سام للحقوق والحريات" عن وجود ما وصفه بأنماط متكررة من الانتهاكات المزعومة في أماكن احتجاز بالمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي.
وقال التحقيق، الذي اعتمد على تحليل مصادر مفتوحة وشهادات وتقارير سابقة، إن الانتهاكات المبلغ عنها تشمل الاحتجاز خارج الأطر القضائية، والإخفاء القسري، وسوء المعاملة، والتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الضمانات القانونية، إضافة إلى استمرار احتجاز بعض الأشخاص رغم صدور أوامر رسمية بالإفراج عنهم.
وأشار التقرير إلى أن المعلومات المتاحة لا تقدم صورة مكتملة عن جميع الحالات أو المسؤولين عنها، لكنها تكشف، بحسب معديه، أنماطاً متكررة تستدعي مواصلة التوثيق والتحقيق والمساءلة.
وبحسب التحقيق، فقد تكررت الإشارة إلى عدد من مواقع الاحتجاز غير الرسمية، من بينها منشآت عسكرية ومطار ومنشآت اقتصادية، كما تناول عدداً من الحالات التي قالت إنها تعكس خلافات بين السلطات الرسمية والجماعات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن إدارة ملفات الاحتجاز.
وأوضح التقرير أن الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2025 شهدت ورود تقارير حقوقية وإعلامية وشهادات ناجين وأفراد من عائلاتهم حول حالات احتجاز تعسفي واختفاء قسري وتعذيب في مناطق جنوب اليمن.
وأشار إلى أن مدينة عدن شهدت منذ عام 2016 إجراءات أمنية واسعة شملت نقاط تفتيش وحملات مداهمة واعتقالات، لافتاً إلى أن بعض التقارير تحدثت عن تنفيذ عمليات احتجاز خارج إطار القضاء بذريعة مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن.
كما استند التحقيق إلى تقارير سابقة، بينها تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" عام 2017 تحدث عن مزاعم بشأن وجود أماكن احتجاز غير قانونية تديرها قوات مدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة في جنوب اليمن، ونقل شهادات عن محتجزين سابقين حول الإخفاء القسري وسوء المعاملة.
وأكد معدو التحقيق أن الهدف من العمل هو توثيق الانتهاكات المزعومة وحفظ الأدلة الرقمية المرتبطة بها، بما يسهم في دعم جهود المساءلة والعدالة، مع التأكيد على ضرورة استمرار التحقق من المعلومات الواردة في المصادر المفتوحة.
ولم يتضمن التحقيق، بحسب النص المنشور، أحكاماً قضائية نهائية تثبت مسؤولية أفراد أو جهات بعينها عن جميع الحالات التي تناولها.