أخبار سياسية
تهديدات حوثية بنسف الهدنة.. البحث عن السلام في الغرف المغلقة

جملة من التصريحات المتزامنة لقادة مليشيا الحوثي، تحمل في طياتها تهديدا واضحا لنسف جهود الهدنة، التي رعتها الامم المتحدة.
وتسوق المليشيا مبررات لا علاقة لها في الواقع بما تدّعيه.
التصريحات الحوثية، التي أطلقها ناطق المليشيا من مقر إقامته في مسقط، حول التصريحات الأمريكية بإنشاء قوة بحرية للتدخل السريع في البحر الأحمر كانت بمثابة صافرة البداية لتصريحات تالية.
تبع تلك التصريحات تهديد من القيادي في المليشيا، ضيف الله الشامي، بمهاجمة القوات الأمريكية في حال اقتربت من السواحل اليمنية، حد زعمه، وهو ما قد يقضي على الهدنة.
بالتزامن مع تصريحات وزير خارجية الحكومة الشرعية، أحمد عوض بن مبارك، التي أعلن فيها بدء تسيير رحلات من القاهرة وعمان إلى مطار صنعاء، ظهر القيادي في المليشيا، حسين العزي، متهما التحالف والحكومة الشرعية بعرفلة تسيير الرحلات من مطار صنعاء، وحجز السفن.
ترفع المليشيا سقف خطابها واتهاماتها للأطراف الدولية والإقليمية كنوع من سلوك انتهازي تسلكه منذ سنوات، وتحقق بواسطته مكاسب دون تقديم أي تنازلات.
على الأرض تستمر مليشيا الحوثي في تنفيذ هجمات مميتة ضد المدنيين في محافظة تعز، وترفض رفع الحصار الخانق عنها.
وتواصل تنفيذ هجمات ضد محافظة مأرب، وحشد مقاتلين في البيضاء والضالع وحجة، وتلك الخروقات لم تجعل المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، يفقد حماسه غير المنطقي، من تأثير ذلك على الهدنة، التي لم تكبح جماح الجنون الحوثي، وجنوحه للحرب.
في الضفة الأخرى، مازال المجلس الرئاسي، الذي شكلته الرياض، ملازما منفاه الاختياري، يبحث عن السلام، ويدعو إليه في الغرف المغلقة، ويبدو ان ذلك هو السقف المسموح له به من قبل الرعاة والممولين.



