أخبار سياسية
توكل كرمان: اليمنيون يناضلون لأجل استعادة دولتهم ولا يريدون البقاء مشروعاً دائمًا للمساعدات
قالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، إن الانقلاب والحرب دمّرا تطلعات اليمنيين إلى بناء دولة قوية وديمقراطية ومستقرة، مؤكدة أن اليمنيين لا يريدون البقاء مشروعًا إنسانيًا دائمًا للمساعدات، بل يناضلون من أجل استعادة السيادة وبناء مؤسسات فاعلة تضمن لهم الاستقرار والحياة الكريمة.
جاء ذلك في كلمة رئيسية ألقتها خلال مؤتمر القادة العالميين للاستدامة 2026 في مدينة شنغهاي الصينية، شددت فيها على أن إنهاء الصراع وتحقيق السلام والعدالة شرطان أساسيان لتمكين اليمنيين من تجاوز الأزمة الإنسانية وبناء مستقبل مستدام.
وأشارت كرمان إلى أن الحروب لا تقتصر آثارها على الدمار والخسائر البشرية، بل تحرم أجيالًا كاملة من فرص التنمية وتقوّض مستقبل الشعوب، مؤكدة أن معالجة الأزمات الإنسانية لا ينبغي أن تقتصر على تقديم المساعدات، بل تتطلب معالجة جذور الصراعات وتمكين الشعوب من بناء دول مستقرة ومؤسسات فاعلة.
وأضافت أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب إرادة سياسية تضع السلام وحقوق الإنسان وسيادة القانون في صدارة الأولويات، لافتة إلى أن غياب العدالة واستمرار النزاعات يعرقلان تحقيق أهداف التنمية، رغم التقدم التكنولوجي وتوافر الموارد.
العدالة المناخية ومخاطر الذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، دعت كرمان إلى ضمان وصول الدول النامية إلى التمويل المناخي والتكنولوجيا النظيفة، مشيرة إلى أن البلدان الأكثر تضررًا من التغير المناخي غالبًا ما تكون الأقل إسهامًا في الانبعاثات المسببة له.
كما حذرت من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة والقمع والتضليل وتعميق عدم المساواة، داعية إلى وضع قواعد دولية تضمن استخدام هذه التقنيات بمسؤولية، وتحمي حقوق الإنسان والحريات.
وطرحت كرمان خمسة التزامات لتحقيق التنمية المستدامة، تشمل ترسيخ السلام وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وضمان الوصول العادل إلى التمويل الأخضر والتكنولوجيا النظيفة، وحماية المجتمعات المحلية والعمال خلال التحول الأخضر، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، وتحويل التعهدات الدولية إلى إجراءات عملية قابلة للقياس، مع ضمان مشاركة النساء والشباب في صنع القرار.
وأكدت أن الصمود الحقيقي لا يعني مطالبة الفقراء والضحايا والنازحين بتحمل المعاناة، بل تغيير الظروف التي تنتجها، مشددة على أن بناء مستقبل مستدام يبدأ بحماية كرامة الإنسان وحقوقه، ولا يمكن أن يتحقق من دون السلام والعدالة.