أخبار سياسية
توكل كرمان تحذر من انهيار النظام الدولي وتدعو أوروبا إلى قيادة معركة إنقاذ الديمقراطية
دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكبر في حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وملء الفراغ الدولي الناجم عما وصفته بتراجع النظام الدولي، مطالبةً بدعم الشعب اليمني لاستعادة دولته وبناء مؤسساته وترسيخ سيادة القانون.
وقالت كرمان، خلال مشاركتها في جلسة «شجاعة الضعفاء» ضمن المؤتمر الثلاثين لمنتدى 2000 في العاصمة التشيكية براغ، إن اليمنيين الذين خاضوا ثورة سلمية ضد الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح واجهوا ثورة مضادة، مشيرة إلى الدور الإيراني في دعم الحوثيين، ومشددة على ضرورة إنهاء التدخلات الخارجية وتمكين اليمنيين من استعادة دولتهم.
وأكدت توكل كرمان أهمية العودة إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الذي جمع مختلف القوى اليمنية، بما فيها الحوثيون، وتطبيق مخرجاته لبناء مؤسسات الدولة وإعادة إرساء الديمقراطية، محذرة من منح الشرعية للحوثيين أو لأي ميليشيات أخرى في المنطقة.
وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت توكل كرمان أن النظام الدولي يواجه خطر الانهيار، داعية أوروبا إلى تعزيز استقلالها السياسي والتمسك بالقيم الإنسانية، وعدم اتباع سياسة الكيل بمكيالين أو دعم الأنظمة الديكتاتورية، سواء في المنطقة العربية أو في أنحاء العالم.
وانتقدت كرمان منح الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش منصةً للتحدث في المنتدى، على خلفية غزو العراق وما وصفته بتدميره استنادًا إلى مبررات زائفة، مؤكدة ضرورة عدم منح مرتكبي الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان شرعية أو احترامًا.
كما دعت إلى حماية الديمقراطية داخل الدول الديمقراطية نفسها، ومواجهة النزعات الاستبدادية والعنصرية والكراهية والانقسام، إلى جانب إصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز قدرتها على المحاسبة، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية، متسائلة عن موقف الاتحاد الأوروبي من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وشددت كرمان على ضرورة الوقوف إلى جانب الشعوب الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني والروهينغا والأويغور، ومحاسبة القادة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
واختتمت توكل كرمان بالتأكيد أن الشعوب العربية، والشعب اليمني خصوصًا، لن تتوقف عن النضال من أجل الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، قائلة إن معركة الدفاع عن هذه القيم تجمع اليمنيين والأوروبيين، وإن الانتصار يتطلب مواصلة العمل المشترك.