أخبار سياسية

توكل كرمان في منتدى براغ للأمن العالمي: الانقلاب على الربيع العربي قاد المنطقة إلى الفوضى واليمن يعيش أصعب مرحلة بتاريخه

22/05/2026, 12:32:31

استعرضت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، خلال مشاركتها في منتدى براغ للأمن العالمي، ملامح الأزمة اليمنية وتعقيداتها الإقليمية، مؤكدة أن جماعة الحوثي باتت تمثل أداة كاملة ضمن المشروع الإيراني، وأن وجودها على البحر الأحمر يمنح طهران نفوذًا خطيرًا على الملاحة الدولية والأمن العالمي.

وقالت كرمان إن اليمن يعيش “أصعب مرحلة في تاريخه”، في ظل سيطرة جماعة “ظلامية سلالية” على العاصمة صنعاء وأهم السواحل والمنافذ البحرية بالقوة، معتبرة أن إيران تفرض عبر الحوثيين سيطرة شبه مطلقة على البحر الأحمر تتجاوز نفوذها في مضيق هرمز.

وأكدت أن السلطة الشرعية، رغم سيطرتها النظرية على الجزء الأكبر من البلاد، ما تزال ضعيفة عسكريًا وأمنيًا ومدنيًا، وتحتاج إلى دعم واسع يمكنها من بسط نفوذها وإدارة المناطق المحررة بكفاءة.

وأضافت أن الحوثيين لم يكونوا “صنيعة إيرانية محضة”، بل وصلوا إلى صنعاء بدعم وتواطؤ إقليمي ودولي استهدف الانقلاب على ثورة فبراير والربيع اليمني، قبل أن تنجح إيران لاحقًا في السيطرة الكاملة عليهم وإلحاقهم بمحورها الإقليمي.

وأوضحت كرمان أن عدم إغلاق باب المندب حتى الآن لا يعود إلى تفاهمات دولية، بل إلى حسابات إيرانية مرتبطة باستخدام المضيق كورقة ضغط مستقبلية، وتجنب دفع أوروبا وحلف الناتو إلى تدخل مباشر.

وشددت على أن الحل في اليمن يبدأ بالعودة إلى التوافقات الوطنية السابقة لانقلاب الحوثيين وعلي عبدالله صالح، بالتزامن مع ممارسة ضغوط حقيقية على الجماعة الحوثية، ودعم السلطة الشرعية عسكريًا وأمنيًا واقتصاديًا.

وفي سياق حديثها عن الربيع العربي، قالت كرمان إن الثورات العربية كانت ضرورة تاريخية لإسقاط أنظمة الفساد والاستبداد، مؤكدة أن الفترات الانتقالية شهدت استقرارًا اقتصاديًا ومساحة واسعة من الحريات، قبل أن تنقلب عليها قوى الثورة المضادة.

وأضافت أن الانقلابات والثورات المضادة قادت المنطقة إلى الحروب والفوضى والانهيار الاقتصادي والقمع، مؤكدة أن نضال الشعوب العربية من أجل الحرية والكرامة سيستمر حتى تحقيق أهدافه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.