أخبار سياسية

رايتس رادار ترفض الرواية الحوثية بخصوص قحطان وتطالب بتحقيق دولي ينهي الغموض بشأن مصيره

12/05/2026, 16:10:40
المصدر : بلقيس نت

جددت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان رفضها ما وصفته "التلاعب" بقضية السياسي اليمني البارز محمد قحطان، وأكدت المطالبة بتحقيق دولي ينهي الغموض بشأن مصيره.

وفي بيان صدر عنها، اليوم، دعت رايتس رادار  مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ لاستخدام ولايته القانونية، لبذل أقصى الضغوط، للكشف عن مصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان، المخفي قسراً لدى جماعة الحوثي المسلحة منذ 11 سنة، محملة إياها المسؤولية بشكل كامل ومباشر، عن صحة وسلامة.

وأكدت على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية، مستقلة، لكشف كل الملابسات، ومعرفة الحقيقة الكاملة، عن ظروف احتجازه، وإخفائه قسرياً، وبالتالي تحديد المسؤولية القانونية عن كل ما تعرض له، إضافة للمساءلة القانونية عن جريمة الإخفاء، والتلاعب بمصيره كنوع من التعذيب لكل المهتمين، وفي مقدمتهم أفراد أسرته.
وقالت أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الذي شمل محمد قحطان بالقرار الأممي رقم 2216 في فبراير/شباط 2015 "معني بشكل أو بآخر بإلزام جماعة الحوثي، بالمسؤولية عن سلامة قحطان، فضلاً عن إطلاق سراحه".

وقال البيان أن "من غير المقبول، إصرار جماعة الحوثي على إبقاء مصير سياسي بحجم وأهمية قحطان، رهن الغموض، وكذلك استخدام ملف قضيته، ورقة للابتزاز السياسي، رغم كل المناشدات المتكررة، والدواعي الأخلاقية والقانونية للإفراج عنه".

وعن رفضها الرواية الحوثية عن مصير قحطان، قالت رايتس رادار: "إن حديث جماعة الحوثي عن وفاته أو مقتله جراء قصفٍ جوي خلال سنة 2015، يتناقض تماماً مع معلومات ومعطيات لا يمكن تجاوزها، وأبرزها إصدار النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين، مذكرة إلى جهاز الأمن السياسي التابع لهم أيضاً بتاريخ 5 فبراير/شباط 2019 قراراً يقضي بالإفراج عن قحطان، تدحض الرواية الحوثية المتداولة عن مقتله في نيسان/ابريل 2015."
وبحسب البيان أيضاً فإن مذكرة النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين، إلى جهاز الأمن السياسي التابع لها أيضاً بتاريخ 5 فبراير/شباط 2019 أشارت إلى قضية جزائية مرفوعة ضد قحطان، بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أي بعد تاريخ مقتله المزعوم بنحو سبعة أشهر، وعليه ففي المضمون اعتراف رسمي من الحوثيين بوجوده، وبالتالي مسؤوليتهم عن سلامته، ومصيره. 

البيان عبر عن أسف المنظمة من اكتمال السنة الحادية عشرة، منذ اختطاف قحطان، من منزله بصنعاء، وإخفائه قسراً، واستخدام مصيره الغامض، وسيلة تعذيبٍ نفسي، لأسرته، وأطفاله، في حين يعجز المبعوث الأممي، عن معرفة شيءٍ عن مكان احتجازه، ولا حتى عن مصيره.

وأعربت عن أملها أن تفضي المحادثات والمشاورات، بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، للإفصاح عن مصيره، وسرعة الإفراج عنه، ليعود لعائلته، سليماً، كما كان حين اختطافه في 4 إبريل/نيسان 2015.

واستعرضت رايتس رادار في بيانها معطيات تصب في تفنيد مزاعم الحوثيين عن مقتل قحطان في غارة للتحالف سنة 2015 "لأنها فعلاً تتناقض مع معطيات وحقائق لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها ما ورد في بيان أسرته، عن طمأنة اللواء الراحل عبدالقادر هلال، لهم بخصوصه، إلى حين مقتل هلال بغارة جوية للتحالف، فيما عُرف بحادثة الصالة الكبرى بصنعاء، في 8 أكتوبر/تشرين أول 2016."
إضافة لتوالي شهادات متطابقة، تؤكد وجود محمد قحطان على قيد الحياة إلى ما بعد سنة 2020، -وهي فترة توقف الغارات الجوية للتحالف على صنعاء على وجه الخصوص- ومنها ما نقله المعتقل السابق لدى الحوثيين اللواء فيصل رجب المشمول مع قحطان وآخرين، بقرار مجلس الأمن للإفراج عنهم، إضافة لآخرين، قالوا إن قحطان على قيد الحياة.

كما أن حديث فريق التفاوض الحوثي، خلال جولات المباحثات التي أسفرت عن إطلاق سراح كل من/ محمود الصبيحي، وفيصل رجب، وناصر منصور هادي، أن محمد قحطان، سيكون جزءاً من المفاوضات التالية، "يشير بشكل واضح لوجوده لديهم، حياً وليس جثة، كما زعموا مؤخراً".

وشدد البيان على اعتبار إفادة رفيق السياسي قحطان، وصهره، المختطف السابق جميل القبيسي، الذي اختطف معه بنفس التوقيت، ثم أفرج عنه لاحقاً بوساطة وضمانات محلية، معلومات، يمكن الاستفادة منها، والبناء عليها، في أي تحقيق بهذا الخصوص.
 البيان في خلاصته أكد أن المعطيات والمعلومات المتوفرة، "ترجح فرضية وجوده حياً، لدى الحوثيين، ما يعزز الحاجة فعلاً لضغوط دولية جادة، لتشكيل فريق تحقيق مستقل، من شأنه الكشف عن كل الملابسات، وإجلاء الحقيقة الكاملة".

لافتاً إلى ارتكاب الحوثيين بحق قحطان انتهاكات مركبة، وهيب بحسب البيان "حالة تحدٍ تتجاوز الإطار المحلي، إلى الدولي، نظراً لظروف الاختطاف، ثم الاحتجاز، وبعده الإخفاء القسري، لسنوات طويلة متوالية وتعمّد التلاعب بمصيره"، إضافة لاستخدامه ورقة للابتزاز السياسي، والتعذيب النفسي، بحق أهله وأسرته.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.