أخبار سياسية
ردود فعل واسعة.. دعوات ومطالبات بالتحقيق في جريمة التدافع بصنعاء

دعت منظمة العفو الدولية الحوثيين للتحقيق بشكل سريع وشامل ومستقل ونزيه في الكارثة التي أسفرت عن وفاة العشرات وإصابة المئات في صنعاء.
وشددت المنظمة في بيان، على ضرورة تقديم الجناة إلى العدالة، وتمكين الضحايا وأسرهم من الوصول إلى العدالة، والامتناع على الفور عن أي شكل من أشكال التدخل في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
وارتفعت حصيلة الوفيات أمام مقر لتوزيع المساعدات الإنسانية إلى 85 شخصا، وإصابة 322آخرين، بينهم نساء وأطفال.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر حوثي قوله، إن دوريات عسكرية تابعة للجماعة أطلقت الرصاص أثناء توزيع المساعدات، ما تسبب في حدوث تماس كهربائي وتدافع للناس في مدرسة معين، الواقعة في منطقة باب اليمن.
بدورها، دعت منظمة حقوقية، إلى تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة لكشف ملابسات الحادثة.
وقالت منظمة سام للحقوق والحريات في بيان، إن هذا الحادث يشكل ناقوس خطر لما وصلت إليه الأوضاع الإنسانية في اليمن، بسبب الحرب وسياسات مليشيا الحوثي على وجه الخصوص.
مؤكدة أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكبرى عن وقوع هذا الحادث، لا سيما بعد ما وصل لها من معلومات حول عدم تنظيم توزيع المساعدات من قبل، ومحاولة إلقاء اللوم على الأشخاص بحجة عدم التنسيق معها.
وشددت المنظمة على أن هذه الكارثة الإنسانية تعكس مدى غياب دور المؤسسات والأجهزة المختصة في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي.
وتهربت مليشيا الحوثي من المسؤولية وألقت باللوم على ما أسمتها "دول العدوان والتجار".
واتهمت المليشيا التجار بالعشوائية في توزيع المساعدات، في إشارة إلى تعليمات أصدرتها تقضي بضرورة أن يقوم التجار بتسلم المساعدات إليها.
من جهتهم، حمل مواطنون مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن الحادثة، مشيرين إلى تضييقها على التجار، وفرض جبايات غير قانونية، وقطعها رواتب الموظفين، وتسببها بتردي أوضاع المواطنين المعيشية والاقتصادية.
كما قدمت دول وهيئات دولية عدة، التعازي إلى اليمن بضحايا حادث التدافع.

وقالت روسيا في بيان، إن الحادثة تؤكد الحاجة الماسة لأولوية معالجة الوضع الانساني الصعب في اليمن بشكل عاجل، وتكثيف المساعدات للمحتاجين وإنهاء الحصار.
من جهتها قالت فرنسا، إن الحادثة تذكّر بالحاجة الملحّة لإنهاء الأزمة الإنسانية عبر حلّ الصراع، أما السفارة الأمريكية فأكدت في بيان، وقوف الولايات المتحدة مع اليمن في ساعة الحزن هذه.
بدوره، أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن بالغ الألم والحزن بشأن واقعة التدافع المأساوية، ومثله أيضاً عبرت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، فيما وصفت منظمة إنقاذ الطفولة الحادثة بالمروعة.
وفي سياق متصل حملت الحكومة الشرعية مليشيا الحوثي المسؤولية عن سقوط ضحايا في حادثة التدافع أثناء توزيع مساعدات إنسانية بصنعاء.
وقال وزير الإعلام "معمر الإرياني"، إن المسؤول عن الحادثة هو من نهب الخزينة العامة وإيرات الدولة، وأوقف صرف مرتبات الموظفين وعطل القطاع الخاص، وقوض فرص العمل لعشرات الآلاف من العاملين.
وأشار الإرياني إلى ممارسات المليشيا وتضييقها على منظمات الإغاثة العالمية، ومنع التجار وفاعلي الخير من توزيع المساعدات للمحتاجين، ونهب الزكاة، وفرض الجبايات غير القانونية.
من جهتها، دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام "توكل كرمان" إلى فتح تحقيق دولي في حادثة التدافع بصنعاء.
وشددت كرمان على ضرورة منح أسر الضحايا الرعاية الكاملة وعلاج كافة الجرحى والمصابين.
وطالبت كرمان بسرعة صرف مرتبات جميع الموظفين في اليمن، والتوقف عن استخدام ملف المرتبات كورقة للابتزاز، والصراع بين كافة الأطراف.
ودعت الأمم المتحدة والأطراف الراعية للملف اليمني إلى الضغط على التحالف السعودي الإماراتي وإيران وكافة الأطراف المتورطة في النزاع اليمني لدفع التعويضات للمدنيين، والالتزام بإعادة إعمار ما دمرته الحرب، والعمل على إيجاد تسوية عادلة تضمن حقوق الضحايا ومعالجة جذور الأزمة اليمنية، وتؤدي لإنهاء النزاع، وفق المرجعيات الدولية ومخرجات الحوار الوطني.
وفي سياق متصل، شككت مصادر محلية في صنعاء برواية مليشيا الحوثي حول حادثة التدافع.
وقالت المصادر إن دوريات عسكرية قدمت إلى مقر توزيع المساعدات الإنسانية، وأطلقت الرصاص في الهواء لتفريق تجمع المواطنين، ما نتج عنه قطع خطوط الكهرباء وحدوث ماس كهربائي أدى إلى صعق المتجمعين، وحالة تدافع أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح.



