أخبار سياسية
سياسة التحالف.. أمراء طوائف يتصارعون على عروش وهمية

سياسة التحالف السعودي - الإماراتي في اليمن نجحت في خلق أمراء طوائف يتصارعون على عروش وهمية.
بالقرب من البوابة الجنوبية الغربية لليمن، حيث يقع ميناء باب المندب، نشب صراع بين اثنين ممن تم تنصيبهم من قِبل الرياض وأبو ظبي أميرين على الساحل الغربي، الممتد من شمال الحديدة إلى رأس العارة في لحج.
منذ أسابيع، تعيش مناطق باب المندب توتراً متصاعداً بين القوات المشتركة، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، من جهة، وقوات العمالقة التابعة للعضو الآخر في المجلس، أبو زرعة عبد الرحمن المحرمي، ضمن صراع العضوين المدعومين من أبو ظبي على النفوذ في المنطقة المطلة على المضيق الحيوي للتجارة الدولية.
بعد سنوات من الصراع في اليمن، ترك التحالف الحرب على الحوثيين وذهبت باتجاه خلق كيانات متناحرة فيما بينها، في تعبير صريح عن مضمون مشروع التحالف، الذي يبحث عن مناطق نفوذ تابعة له جنوب الجزيرة العربية بالقرب من الممرات المائية، المفتوحة على المحيط الهندي وبحر العرب.
تحول الصراع في مناطق الشرعية باتجاه القتال على مناطق بين المحافظات ومحاولة كل أمير حرب قضم نصيبه من الكعكة، يؤكد انتهاء الحرب والمواجهات رسميا مع مليشيا الحوثي من قِبل الأدوات التابعة للتحالف، الذي قرر فعليا وقف المواجهات، وإلزام الأطراف التابعة له بوقف أي عمل عسكري تجاه الحوثيين.
مئات الآلاف من الفصائل المسلحة، التي لم تعد منذ مدة طويلة تخوض معارك ضد المليشيا، تفرغت للبحث عن تحصيل أموال وفرض إتاوات على التجار والمواطنين، في ظل غياب الدور الحقيقي لمؤسسات الدولة المختطفة مرتين في صنعاء وفي عدن.
الحديث عن ترسيم حدود بين مناطق نفوذ المليشيات التابعة للإمارات يكرِّس لجولة صراع مناطقي بين تلك الفصائل، ويجزِّئ المعركة اليمنية لاستعادة الدولة، ويسوقها نحو طريق اللا عودة.



