أخبار سياسية
شركة عالمية: ازدواجية صنعاء وعدن تجبر الشركات على "التسجيل المزدوج" لعلاماتها التجارية
نشرت شركة "راوس" (Rouse) الدولية المتخصصة في الاستشارات والخدمات القانونية الخاصة بالملكية الفكرية تقريراً سلطت فيه الضوء على تداعيات انقسام إدارة العلامات التجارية في اليمن بين صنعاء وعدن، داعيةً الشركات وأصحاب العلامات التجارية العالمية إلى تبني استراتيجيات تسجيل موازية لضمان حماية حقوقها الملكية والتجارية في عموم البلاد.
وأوضحت الشركة، أن استمرار الوضع السياسي القائم أدى إلى عمل إدارتين مستقلتين للعلامات التجارية في صنعاء وعدن، مشيراً إلى أنه رغم عدم وجود تقسيم تشريعي رسمي لقوانين الملكية الفكرية اليمنية إلى نظامين مستقلين، إلا أن المكاتب في صنعاء وعدن تُمارس مهامها بشكل منفصل عملياً ضمن نطاق السيطرة الجغرافية لكل سلطة.
ونقلت الشركة عن مصدر قانوني القول إن العديد من مالكي العلامات التجارية الدولية كانوا يعتمدون تاريخياً على التسجيلات الممنوحة من مكتب صنعاء لحماية منتجاتهم في كافة الأراضي اليمنية، غير أن التطورات الأخيرة في عدن غيّرت هذه المعادلة؛ حيث شرعت سلطات عدن في إلغاء أو شطب العلامات التجارية التي لم يتم تجديدها أو تسجيلها محلياً لديها، حتى وإن كانت مُجددة ومحفوظة في مكتب صنعاء.
وأكدت "راوس" أن الاعتماد على التسجيل المكتفي بمكتب واحد لم يعد يوفر حماية قانونية فعالة أو شاملة داخل اليمن، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عملانية تُعطي الأولوية لـ "إستراتيجية التسجيل المزدوج"، عبر تقديم طلبات التسجيل والتجديد في كل من صنعاء وعدن بشكل مستقل، خاصة للعلامات ذات الأهمية التجارية العالية أو تلك التي قد تتطلب إنفاذاً قانونياً وحماية في الموانئ والمناطق التجارية الخاضعة لسلطات عدن.
وجدير بالذكر أن وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة عدن أعلنت في 28 أغسطس 2025، عن إلغاء وشطب 8781 علامة ووكالة تجارية لمخالفتها اللوائح القانونية أو لعدم استكمالها إجراءات الحماية والتجديد.