أخبار سياسية
صحفيات بلا قيود: رصدنا 1657 انتهاكا ضد الصحفيين منذ 2014

ذكرت منظمة "صحفيات بلا قيود" أنها رصدت "71" انتهاكا تعرض لها الصحفيون، خلال العام 2023، تضمنت اعتقالا وإخفاءً قسريا، واعتداء جسديا ونفسيا، ومحاكمات، واستدعاء، وتهديدا وتعذيبا، وغيرها من صنوف الانتهاكات الجسيمة.
وقالت المنظمة، في تقريرها السنوي، الذي صدر تحت عنوان "اليمن: تلاشي الصحافة وتصاعد الانتهاكات" إن الصحافة في اليمن تواجه أخطار جمّة، وتحديات غير مسبوقة ويزداد الوضع سوءاً عاماً بعد عام، ونشهد تراجعاً هائلاً في الحريات الإعلامية، وتُعد الأحداث الجارية انتكاسة كبيرة للحرية الصحفية، تعيدنا عقودًا إلى الوراء.
وأشارت إلى أن تدني الأرقام في عدد ضحايا الانتهاكات بحق الصحفيين، خلال عامي 2022 و2023، لا يعكس حالة من الاستقرار أو نقص في مستوى الانتهاكات بقدر ما هو ناتج عن السطوة الحديدة، التي تنتهجها الأطراف المتنازعة بتعاملها مع أي شكل من أشكال العمل الصحفي، وهو الأمر الذي تسبب بإغلاق كل مكاتب وسائل الإعلام الأهلية والخاصة، التي كانت تعمل إلى ما قبل انقلاب مليشيا الحوثي في سبتمبر 2014، ناهيك عن فقدان غالبية الصحفيين أعمالهم، واضطر عدد منهم إلى النزوح والهجرة؛ وبالتالي فإن الحديث بلغة الأرقام ليس مجديا على الأقل في الوقت الحالي، فعلى مدى تسعة أعوام من الحرب يعمل الصحفيون في بيئة غير آمنة، تعرضوا فيها للقتل والتعذيب والإخفاء القسري.
وبينت "صحفيات بلا قيود" أن الانتهاكات المسجلة، خلال العام 2023، تنوّعت ما بين محاكمات واستدعاءات بلغت "17" حالة انتهاك، ما نسبته 23.94% من إجمالي الانتهاكات، و"13" حالة اختطاف واعتقال واحتجاز، ما نسبته 18.30%، و"12"حالة قطع وفصل لشبكات الإنترنت بنسبة 8.52%، وحالات تهديد وتحريض بواقع "9" بنسبة 16.90%، وتعذيب بواقع "7" بنسبة 9.85%، واقتحام ونهب وعبث بالمؤسسات الإعلامية بواقع "5" بنسبة 7.04% من إجمالي الانتهاكات، ومنع من الزيارة والتواصل وحرمان من الرعاية الصحية للمختطفين بواقع "4" ما يمثل نسبته 5.63% من إجمالي الانتهاكات، وحالتي اعتداء جسدي بنسبة 2.81%، وحالتي إيقاف رواتب بنسبة 2.81%، وحالة إضراب عن الطعام بنسبة 1.40 %.
وأضافت: "أطراف النزاع سعت إلى فرض سيطرتها الكاملة على كل وسائل الإعلام في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، واستخدامها لأغراضها الحربية، ناهيك عن فصلو وقمع والتضييق على الصحفيين المعارضين لسياستهم وتوجهاتها واعتبارهم خصوم".
ووفقا للتقارير السنوية الصادرة عن منظمة "صحفيات بلا قيود" حول الحريات الإعلامية، فإن عدد الانتهاكات التي رصدتها منذ 2014، بلغت "1657" حالة انتهاك من بين ضحاياها "51" قتيلا، بالإضافة إلى تعرض المئات من الصحفيين للاعتقال والإخفاء القسري والمحاكمات والاعتداءات والتهجير وإغلاق ونهب مقرات الصحف والقنوات الفضائية.
وقالت المنظمة: "إننا نضع هذه التقارير الحقوقية حول الانتهاكات أمام الرأي العام وأمام المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير والحريات الصحافية؛ لنطلعهم على حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون في اليمن"، داعية تلك المنظمات إلى العمل على حماية الصحفيين، وتقديم المساعدة والحشد والمناصرة للتضامن معهم.



